المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص156
دار الفكر
الله عليه وسلم تمتعنا معه) رواه مسلم بهذا اللفظ ورواه البخاري بمعناه قال (متعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال رجل برايه ما شاء) وعن أبى حمزة بالجيم قال (تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فسألت ابن عباس فأمرني بها فرأيت في المنام كأن رجلا يقول لي حج مبرور وعمرة متقبلة فأخبرت ابن عباس فقال سنة النبي صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري ومسلم (وأما) القران فجاءت فيه أحاديث (منها) حديث سعيد بن المسيب قال (اختلف علي وعثمان وهما بعسفان فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة فقال علي ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عثمان دعنا منك فقال إني لا أستطيع أن أدعك فلما رأى علي ذلك أهل بهما جميعا) رواه البخاري ومسلم (ومنها) حديث أنس فعن بكر بن عبد الله المزني عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا قال بكر فحدثت بذلك ابن عمر فقال لبى بالحج وحده فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس ما تعدوننا إلا صبيانا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا) وروى البيهقي بإسناده عن سليمان بن حارث وهو شيخ البخاري قال (سمع هذه الرواية أبو قلابة من أنس وأبو قلابة فقيه) قال وقد روى حمية ويحيى بن ابى اسحق عن أنس قال (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بعمرة وحج قال سليمان ولم يحفظا إنما الصحيح ما قال أبو قلابة (أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج وقد جمع بعض أصحابه بين الحج والعمرة) فأما سمع أنس فعن أولئك الذين جمعوا بين الحج والعمرة قال البيهقي فالاشتباه وقع لأنس لا لمن دونه قال ويحتمل أن يكون سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعلم رجلا كيف صورة القران لا أنه قرن عن نفسه وعن أنس قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما لبيك عمرة وحجا) رواه مسلم وعن عمران بن الحصين قال (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه)
رواه مسلم وعن عمر رضي الله تعالى عنه قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بوادي العقيق أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقال عمرة في حجة) رواه البخاري هكذا في بعض الروايات وقال عمرة في حجة وفي بعضها وقل عمرة في حجة قال البيهقي ويكون ذلك إذنا في إدخال العمرة على الحج لأنه أمره في نفسه وعن العتبي بن معبد قال (كنت رجلا نصرانيا فأسلمت فاهلكت بالحج والعمرة فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما جميعا فقال أحدهما للآخر ما هذا بأفقه من بعيره قال فكأنما ألقى علي جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب فقلت له يا أمير المؤمنين إني كنت رجلا أعرابيا نصرانيا وإني أسلمت وأنا حريص على الجهاد وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأتيت رجلا من قومي فقال لي اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي وإني أهللت بهما جميعا فقال عمر هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم) واه أبو داود والنسائي
#
