المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص171
دار الفكر
لا يجوز لان أفعال العمرة استحقت باحرام الحج فلا يعد إحرام العمرة شيئا (فان قلنا) إنه يجوز فهل يجوز بعد الوقوف يبني على العلتين في إدخال الحج علي العمرة بعد الطواف (فان قلنا) لا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف لانه أخذ في التحلل جاز ههنا بعد الوقوف لانه لم يأخذ في التحلل (وان قلنا) لا يجوز لانه أتى بالمقصود لم يجز ههنا لانه قد أتى بمعظم المقصود وهو الوقوف وإن أحرم بالعمرة وأفسدها ثم أدخل عليها الحج ففيه وجهان
(أحدهما)
ينعقد الحج ويكون فاسدا لانه إدخال حج على عمرة فأشبه إذا كان صحيحا (والثاني) لا ينعقد لانه لا يجوز أن يصح لانه إدخال حج على احرام فاسد ولا يجوز أن يفسد لان احرامه لم يصادفه الوطئ فلا يجوز افساده)
* (الشرح) حديث عائشة رواه البخاري ومسلم إلا قوله (ولا تصلي) فإنها لفظة غريبة ليست معروفة (أما) حكم المسألة فقال أصحابنا لكل واحدة من الأنواع الثلاثة صور مختلف في بعضها (أما) الإفراد فصورته الأصلية أن يحرم بالحج وحده ويفرغ منه ثم يحرم بالعمرة وسيأتي باقي صوره في شروط التمتع الموجب للدم إن شاء الله تعالى (وأما) التمتع فصورته الأصلية أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويدخل مكة ويفرغ من أفعال العمرة ثم ينشئ الحج من مكة ويسمى متمتعا لاستمتاعه
بمحظورات الإحرام بينهما فإنه يحل له جميع المحظورات إذا تحلل من العمرة سواء كان ساق الهدي أم لا ويجب عليه دم ولوجوبه شروط تأتي إن شاء الله تعالى (وأما) القران فصورته الأصلية أن يحرم بالحج والعمرة معا فتدرج أعمال العمرة في أعمال الحج ويتحد الميقات والفعل فيكفي لهما طواف واحد وسعي واحد وحلق واحد وإحرام واحد فلو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج أي أحرم به نظر ان ادخله في غير أشهر الحج لغا إدخاله ولم يتغير إحرامه بالعمرة وإن أدخله في أشهره نظر إن كان أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج ففي صحة إدخاله وجهان (أحدهما) وهو اختيار الشيخ أبي علي السنجي بكسر السين المهملة وبالجيم وحكاه عن عامة الأصحاب أنه لا يصح الإدخال لأنه يؤدي إلى صحة الإحرام بالحج قبل أشهره (وأصحهما) يصح وهو اختيار القفال وبه قطع صاحبا الشامل والبيان وآخرون لأنه أحرم بكل واحد منهما في وقته ولأنه إنما يصير محرما بالحج في حال ادخاله وهو وقت صالح
#
