شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص183

دار الفكر

منعه عن أكثر من لقيه قال ابن المنذر وبقول مالك أقول (ومنها) قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن من دخل مكة بعمرة في أشهر الحج مريدا للمقام بها ثم حج من مكة أنه متمتع يعني وعليه الدم (ومنها) إذا خرج المكي إلى بعض الآفاق لحاجة ثم عاد وأحرم بالعمرة منه أو من ميقاته وحج من عامه

فلا دم عليه عندنا وقال طاووس يجب * قال المصنف رحمه الله

* (ويجب دم التمتع بالاحرام بالحج لقوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) ولان شرائط الدم انما توجد بوجود الاحرام بالحج فوجب أن يتعلق الوجوب به وفى وقت جوازه قولان

(أحدهما)

لا يجوز قبل أن يحرم بالحج لان الذبح قربة تتعلق بالبدن فلا يجوز قبل وجوبها كالصوم والصلاة

(والثانى)

يجوز بعد الفراغ من العمرة لانه حق مال يجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كالزكاة بعد ملك النصاب)

* (الشرح) قوله يتعلق بالبدن احتراز من الزكاة (وقوله) حق مال احتراز من الصلاة والصوم (وقوله) يجب بسببين احتراز من حق مال يجب بسبب واحد ككفارة الجماع في نهار رمضان وغيرها مما قدمنا بيانه في آخر باب تعجيل الزكاة (أما) حكم المسألة فقد سبق أن دم التمتع واجب بإجماع المسلمين ووقت وجوبه عندنا الإحرام بالحج بلا خلاف (وأما) وقت جوازه فقال أصحابنا لا يجوز قبل الشروع في العمرة بلا خلاف لأنه لم يوجد له سبب ويجوز بعد الاحرام بالحج بلا خلاف ولا يتوقت بوقت كسائر دماء الجبران لكن الأفضل ذبحه يوم النحر وهل تجوز إراقته بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج فيه قولان مشهوران وحكاهما جماعة وجهين والمشهور قولان وذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) الجواز فعلى هذا هل يجوز قبل التحلل من العمرة فيه طريقان

(أحدهما)

لا يجوز قطعا وهو مقتضى كلام المصنف وكثيرين ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين ونقل الماوردي اتفاق الأصحاب عليه

(والثاني)

فيه وجهان (أصحهما) لا يجوز

(والثانى)

يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية