شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص185

دار الفكر

(فان لم يكن واجدا للهدى في موضعه انتقل إلى الصوم وهو صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لقوله تعالى (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) فأما صوم ثلاثة أيام فلا يجوز قبل الاحرام بالحج لانه صوم واجب فلا يجوز قبل وجوبه كصوم رمضان ويجوز بعد الاحرام بالحج إلى يوم النحر والمستحب أن يفرغ منه قبل يوم عرفة فانه يكره للحاج صوم يوم عرفة وهل يجوز صيامها في أيام التشريق فيه قولان وقد ذكرناهما في كتاب الصيام (وأما) صوم السبعة ففيه قولان قال في حرمه لا يجوز حتى يرجع إلى أهله لما روى جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كان معه هدى فليهد ومن لم يكن يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) وقال في الاملاء يصوم إذا أخذ في السير خارجا من مكة لقوله تعالي (وسبعة إذا رجعتم) وابتداء الرجوع إذا ابتدأ بالسير من مكة فإذا قلنا بهذا ففى الافضل قولان

(أحدهما)

الافضل أن يصوم بعد اللابتداء بالسير لان تقديم العبادة في أول وقتها أفضل (والثاني) الافضل أن يؤخر إلى أن

يرجع إلي الوطن ليخرج من الخلاف فان لم يصم الثلاثة حتى رجع الي أهله لزمه صوم عشرة أيام وهل يشترط التفريق بينهما وجهان

(أحدهما)

ليس بشرط لان التفريق وجب بحكم الوقت وقد فات فسقط كالتفريق بين الصلوات

(والثانى)

أنه يشترط وهو المذهب لان ترتيب احدهما على الآخر لا يتعلق بوقت فلم يسقط بالفوات كترتيب أفعال الصلاة (فان قلنا) بالوجه الاول صام عشرة أيام كيف شاء (وان قلنا) بالمذهب فرق بينهما بمقدار ما وجب التفريق بينهما في الاداء)

* (الشرح) أما حديث جابر فرواه البيهقي من رواية جابر بإسناد جيد ورواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ هذا (وأما) حكم الفصل فقال أصحابنا إذا وجد المتمتع الهدي في موضعه لم يجز له العدول إلى الصوم لقوله تعالى (فمن لم يجد) وهذا مجمع عليه فان قدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية