المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص228
دار الفكر
وبه قطع الجمهور وحكي (1) والرافعي وجها أنه تلزمه موافقته في الصرف والصواب الأول (1) قال البغوي إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه فيلزمه (أما) إذا كان إحرام زيد فاسدا فوجهان
(أحدهما)
لا ينعقد إحرام عمرو لأن الفاسد لاغ (وأصحهما) انعقاده قال القاضي أبو الطيب وهذان الوجهان كالوجهين فيمن نذر صلاة فاسدة هل ينعقد نذره بصلاة صحيحة أم لا ينعقد والصحيح لا ينعقد نذره (أما) إذا كان زيد أحرم مطلقا ثم عينه قبل إحرام عمرو فوجهان
(أصحهما) ينعقد إحرام عمرو مطلقا (والثاني) معينا وبه قال ابن القفال ويجري الوجهان فيما لو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج فعلى الأول يكون عمرو معتمرا وعلى الثاني قارنا (والوجهان) فيما إذا لم يخطر التشبيه بإحرام زيد في الحال ولا في أوله فان خطر التشبيه باحرام زيد في الحال فالاعتبار بما خطر بلا خلاف
* ولو أخبره زيد بما أحرم به ووقع في نفسه خلافه فهل يعمل بخبره أم بما وقع في نفسه فيه وجهان حكاهما الدارمي (أقيسهما) بخبره
* ولو قال له أحرمت بالعمرة فعمل بقوله فبان أنه كان محرما بالحج فقد بان أن إحرام عمرو كان منعقدا بحج فإن فات الوقت تحلل وأراق دما وهل الدم في ماله أم في مال زيد فيه وجهان (الأصح) في ماله
* ممن حكى الوجهين الدارمي والرافعي (والحال الثاني) أن لا يكون زيد محرما أصلا فينظر إن كان عمرو جاهلا به انعقد إحرامه مطلقا لأنه جزم بالإحرام وإن كان عمرو عالما بأنه غير محرم بأن علم موته فطريقان (المذهب) والمنصوص الذي قطع به الجمهور انعقاد إحرام عمرو مطلقا (والثاني) على وجهين (أصحهما) هذا
(والثاني)
لا ينعقد أصلا حكاه الدارمي عن ابن القفال وحكاه آخرون كما لو قال إن كان زيد محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما (والصواب) الأول
* ويخالف قوله إن كان زيد محرما فإنه تعليق لأصل الإحرام فلهذا يقول إن كان زيد محرما فهذا المعلق وإلا فلا (وأما) ههنا فأصل الإحرام مجزوم به
* قال الرافعي
#
