المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص255
دار الفكر
للفدية محمول على ما يعتاد في كل ملبوس فلو التحف بقميص أو قباء أو ارتدى بهما أو اتزر بسراويل فلا فدية لانه لبس ليس لبسا له في العادة فهو كمن لفق إزارا من خرق وطبقها وخاطها فلا فدية عليه بلا خلاف وكذا لو التحف بقميص أو بعباءة أو إزار ونحوها ولفها عليه طاقا أو طاقين أو أكثر فلا فدية وسواء فعل ذلك في النوم أو اليقظة قال أصحابنا وله أن يتقلد المصحف وحمائل السيف وأن يشد الهميان والمنطقة في وسطه ويلبس الخاتم ولا خلاف في جواز هذا كله وهذا الذى ذكرناه في المطقة والهميان مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا ابن عمر في أصح الروايتين عنه فكرههما وبه قال نافع مولاه
* قال أصحابنا ولا يتوقف التحريم والفدية على المخيط بل سواء المخيط وما في معناه وضابطه أنه يحرم كل ملبوس معمول على قدر البدن أو قدر عضو منه بححيث يحيط به بخياطة أو غيرها فيدخل فيه درع الزرد والجوشن والجورب واللبد والملزق بعضه ببعض سواء المتخذ من جلد أو قطن أو كتان أو غير ذلك ولا خلاف في هذا كله
* (فرع)
اتفقت نصوص الشافعي والمصنف والأصحاب على أنه يجوز أن يعقد الازار ويشد عليه خيطان وأن يجعل له مثل الحجزة ويدخل فيها التكة ونحو ذلك لأن ذلك من مصلحة الإزار فإنه لا يستمسك إلا بنحو ذلك
* هكذا صرح به المصنف والأصحاب في جميع طرقهم وكذا نص عليه الشافعي في الأم ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه أن الشافعي نص على أنه لا يجوز له أن يجعل للإزار حجزة ويدخل فيها التكة لانه يصير كالسراويل وهذا نقل غريب ضعيف ونقل ابن المنذر في الأشراف عن الشافعي أنه قال لا يعقد على إزاره وهذا نقل غريب ضعيف مخالف للمعروف من نصوص الشافعي وطرق الأصحاب
* قال الشافعي في الأم ويعقد المحرم عليه أزراره لأنه من صلاح الإزار قال والإزار ما كان معقودا.
هذا نصه بحروفه.
ويمكن أن يتأول ما نقله ابن المنذر على أن المراد بالعقد العقد بالخياطة فهذا احرام كما ذكره المصنف في الكتاب والأصحاب
* قال أصحابنا وله غرز ردائه في طرف إزاره وهذا لا خلاف فيه لأنه يحتاج إليه للاستمساك (وأما) عقد الرداء فحرام
#
