المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص271
دار الفكر
مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية سواء الالصاق بظاهر البدن لو باطنه بأن أكله أو احتقن به أو استعط أو اكتحل أو لطخ به رأسه أو وجهه أو غير ذلك من بدنه اثم ولزمته الفدية ولا خلاف في شئ من ذلك إلا الحقنة والسعوط ففيهما وجه أنه لا فدية فيهما
* حكاه الرافعي وهو ضعيف (والمهشور) وجوب الفدية وبه قطع المصنف والجمهور ولو لبس ثوبا مبخرا بالطيب أو ثوبا مصبوغا بالطيب أو علق بنعله طيب لزمته الفدية لما ذكره المصنف ولو عبقت رائحة الطيب دون عينه بأن جلس في دكان عطار أو عند الكعبة وهي تبخر أو في بيت يبخر ساكنوه فلا فدية بلا خلاف ثم ان لم يقصد الموضع لاشمام الرائحة لم يكره وإن قصد لاشتمامها ففي كراهته قولان للشافعي (أصحهما) يكره وبه قطع القاضي أبو الطيب وآخرون وهو نصه في الإملاء (والثاني) لا يكره وقطع القاضي حسين بالكراهة وقال إنما القولان في وجوب الفدية (والمذهب) الأول وبه قطع الأكثرون وقطع البندنيجي أنه لا يكره القرب من الكعبة لشم الطيب
* قال وإنما القولان في غيرها وليس كما قال بل المذهب طرد الخلاف في الجميع ولو احتوى على مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية
#
