المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص278
دار الفكر
وسائر أزهار البراري فكل هذا ليس بطيب فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ولا فدية فيه بلا خلاف (ومنها) ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والمرزنجوش والريحان الفارسي والآس وسائر الرياحين ففيها طريقان حكاهما البندنيجي (أصحهما) عنده أنها طيب قولا واحدا (والطريق الثاني) وهو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) الجديد أنها طيب موجبة للفدية (والقديم) ليست بطيب ولا فدية
* وممن ذكر كل الرياحين في هذا النوع وحكى فيها القولين المحاملى والبندنيجى وصاحب البيان (وأما) اللنيلوفر ففيه طريقان (المشهور) أنه كالنرجس فيكون فيه القولان (الجديد) تحريمه (والقديم) إباحته
* وبهذا الطريق قطع المصنف والأكثرون
(والثاني)
أنه طيب قولا واحدا حكاه الرافعي وقطع به البندنيجي وقطع المصنف في التلبيه بأنه ليس بطيب وهو شاذ ضعيف (وأما) البنفسح ففيه ثلاث طرق مشهورة ذكرها المصنف (أصحهما) أنه طيب
(والثاني)
أنه ليس بطيب وبه قطع المصنف في التنبيه (والثالث) فيه قولان فإذا قلنا بالمذهب إنه طيب فقد ذكر الماوردي وغيره لنص الشافعي الذي حكاه المصنف تأويلين
(أحدهما)
انه محمول على المربى بالسكر الذي ذهبت رائحته وهذا هو التأويل الذي ذكره المصنف وهو المشهور (والثاني) أنه محمول على البنفسج البري
* وحكى الرافعي وجها أنه يعتبر عادة كل بلد فيما يتخذ طيبا قال وهو غلط نبهنا عليه والصواب ما سبق
* (فرع)
الحناء والعصفر ليسا بطيب بلا خلاف عندنا ولا فدية فيهما كيف استعملهما
* وقال صاحب الإبانة قال الشافعي لو اختضبت المرأة بالحناء ولفت على يدها خرقة فعليها (1) قال فمنهم من قال
فيه قولان ومنهم من قال ليس بطيب قولا واحدا وإنما القولان في لف الخرقة كالقولين في القفازين
* هذا كلامه وكذا قال شارح الإبانة هو وصاحب العدة الحناء هل هو طيب أم لا (قيل) فيه قولان (وقيل) ليس بطيب قطعا وهذا الخلاف الذي حكياه غلط والمشهور المعروف في المذهب أنه ليس بطيب قولا واحدا وإنما القولان في الخرق الملفوفة وقد سبق بيانه واضحا والله أعلم
*
