المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص290
دار الفكر
(فرع)
إذا تزوج المحرم فنكاحه باطل عندنا وعند الجمهور ويفرق بينهما تفرقة الأبدان بغير طلاق
* وقال مالك وأحمد يجب تطليقها لتحل لغيره بيقين لشبهة الخلاف في صحة النكاح
* دليلنا أن العقد الفاسد غير منعقد فلا يحتاج في إزالته إلى فسخ كالبيع الفاسد وغيره وفي هذا جواب
عن دليلهم
* (فرع)
قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا صحة رجعة المحرم وبه قال مالك والعلماء إلا أحمد في أشهر الروايتين عنه
* دليلنا أنها ليست بنكاح وإنما نهى الشرع عن النكاح والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ويحرم عليه الوطئ في الفرج لقوله تعالى (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) قال ابن عباس الرفث الجماع وتجب به الكفارة لما روى عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمر وابن العاص رضي الله عنهم انهم أوجبوا فيه الكفارة ولانه إذا وجبت الكفارة في الحلق فلان تجب في الجماع أولى)
* (الشرح) هذه الآية الكريمة سبق تفسيرها في مسألة الإحرام بالحج في أشهر الحج وأجمعت الأمة على تحريم الجماع في الإحرام سواء كان الإحرام صحيحا أم فاسدا وتجب به الكفارة والقضاء إذا كان قبل التحللين وسيأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى إيضاح ذلك بفروعه حيث ذكره
#
