المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص297
دار الفكر
ان شاء الله تعالى انه يجرى غير مضمون
* قال الماوردي وغيره قال الشافعي وكلما كان أكثر عيشه في الماء فكان في بحر أو نهر أو بئر أو واد أو ماء مستنقع أو غيره فسواء وهو مباح صيده للمحرم في الحل والحرم قال فأما طائره فإنما يأوي إلى أرض فهو صيد بر حرام على المحرم
* هذا نصه وتابعوه عليه (وأما) المتولد من مأكول وغير مأكول أو من وحشي وإنسي كمتولد بين طبي وشاة أو بين يعفور ودجاجة فيحرمان على المحرم ويجب فيهما الجزاء كما سنوضحه إن شاء الله تعالى بعدها حيث ذكره المصنف في الفصل الآتي (وأما) الصيد المحرم الذي سبق ضبطه فيحرم جميع أنواعه صغيره وكبيره وحشه وطيره وسواء المستأنس منه وغيره والمملوك وغيره
* وقال المزني لا جزاء في المملوك وذكر المصنف الدليل
* قال الشافعي والأصحاب يضمن المحرم الصيد المملوك بالجزاء والقيمة فيجب الجزاء لله تعالى يصرف إلى مساكين الحرم والقيمة لمالكه
* قال أصحابنا فإن أتلفه بغير ذبح فعليه للآدمي كمال القيمة وعليه لله تعالى الجزاء وإن ذبحه (فإن قلنا) ذبيحة المحرم ميتة لا تحل لأحد فعليه أيضا القيمة بكمالها (وإن قلنا) تحل ذبيحته لزمه مع الجزاء لمالكه ما بين قيمته مذبوحا وحيا إذا رده إليه مذبوحا وإذا أتلفه أو ذبحه وقلنا هو ميتة فجلده لمالكه لا للمحرم صرح به الماوردي وغيره
* قال أصحابنا ولو توحش حيوان إنسي كشاة وبعير ودجاجة ونحوها لم يحرم ولا جزاء فيه بلا خلاف لانه ليس بصيد
* قال أصحابنا ويحزم قتل الصيد وأخذه وجرحه واتلاف شئ من اجزائه وتنفيره والسبب في ذلك كله أو في شئ منه فإن أخذه لم يملكه لما ذكره المصنف فإن كان مملوكا لآدمي لزمه رده إلى صاحبه وإن كان مباحا وجب إرساله في موضع يمتنع على من يقصده فإن
أتلفه أو تلف عنده ضمنه بالجزاء وإن كان مملوكا كالآدمي ضمنه بالجزاء أو القيمة كما سبق ودليل هذا كله في الكتاب
* ولو خلص المحرم صيدا من فم سبع أو هرة أو نحوهما وأخذه ليداويه ثم يرسله أو رآه مجروحا فأخذه ليداويه ثم يرسله فمات في يده ففي ضمانه القولان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران واتفقوا على أن الأصح أنه لا يضمن لأنه قصد الصلاح
* وذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب السلسلة في المسألة طريقين
(أحدهما)
على القولين (والثاني) لا يضمن قولا واحدا قال أبو محمد وفرع أصحابنا على هذا أنه لو انتزع إنسان العين المغصوبة من غاصبها ليردها إلى مالكها فتلفت في يده بلا تفريط هل يضمن فيه الطريقان كالصيد
#
