شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص304

دار الفكر

(أما) إذا أكل المحرم ما ذبحه بنفسه فقد ذكر المصنف بعد هذا وسائر الأصحاب أنه لا يلزمه باكله بعد الذبح شئ آخر بلا خلاف عندنا كما لا يلزمه في صيد الحرم بعد الذبح شئ آخر وانما يلزمه في الموضعين جزاء قتله فقط هذا مذهبنا

* وقال أبو حنيفة يلزمه في صيد الإحرام جزاء آخر ووافقنا في صيد الحرم فلهذا قاس الأصحاب عليه وقاسوه أيضا على من ذبح شاة لآدمي ثم أكلها فإنه تلزمه قيمة واحدة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (فان ذبح المحرم صيدا حرم عليه أكله لانه إذا حرم عليه ما صيد له أو دل عليه فلان يحرم

ما ذبحه أولي وهل يحرم على غيره فيه قولان (قال) في الجديد يحرم لان ما حرم على الذابح أكله حرم علي غيره كذبيحة المجوسي (وقال) في القديم لا يحرم لان ما حل بذكاته غير الصيد حل بذكاته الصيد كالحلال فان أكل ما ذبحه لم يضمن بالاكل لان ما ضمنه بالقتل لم يضمنه بالاكل كشاة الغير) (الشرح) إذا ذبح المحرم صيدا حرم عليه بلا خلاف وفي تحريمه على غيره القولان اللذان ذكرهما المصنف (الجديد) تحريمه وهو الأصح عند الجمهور

* وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه صحح كثيرون من أصحابنا هذا القديم

* وقال القاضي أيضا في كتابه المجرد وقال أصحابنا القديم هنا هذا كلامه والصحيح عند الجمهور هو الجديد ودليل الجميع في الكتاب (وإن قلنا) بالجديد فأكله غير المحرم لم يلزمه الجزاء بلا خلاف لأنه لم يتلف صيدا فهو كمن أكل ميتة أخرى

* صرح به الماوردي وغيره فعلى الجديد ذبيحة المحرم ميتة وعلى القديم ليست ميتة

* هذا في حق غيره ولا خلاف في تحريمها عليه في الإحرام فلو تحلل واللحم باق هل يجوز له (إن قلنا) يحرم على غيره فعليه أولى وإلا فطريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره

(أحدهما)

القطع بتحريمه لأنا لو أبحناه له بعد التحلل جعل ذلك ذريعة لاي إدخاره قال إمام الحرمين وبهذا الطريق قطع المراوزة (والطريق الثاني) فيه وجهان (أصحهما) تحريمه لما ذكرناه

(والثاني)

إباحته لأن المنع للإحرام وقد زال وبهذا الطريق قطع المتولي والبغوى وآخرون ونقله إمام الحرمين عن العراقيين إلا أنه قال زيفوا وجه الإباحة والله أعلم

* هذا حكم ذبيحة المحرم (فأما) إذا ذبح الحلال صيدا حرميا ففيه طريقان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في أواخر الباب الذي بعد هذا (أصحهما) أنه كذبيحة المحرم فيحرم عليه بلا خلاف وفي تحريمه على غيره القولان (الأصح) تحريمه (والثاني) إباحته (والطريق الثاني) وصححه البندنيجي يحرم على غيره قولا واحدا كما يحرم عليه والفرق بينه وبين ذبيحة المحرم من وجهين

(أحدهما)

أن صيد الحرم محرم على جميع الناس

(والثاني)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية