المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص324
دار الفكر
معا وجب تكرره بقتلهما مرتبا كالعبدين وسائر الأموال (والجواب) عن استدلالهم بأن لفظ من لا يقتضي تكرارا قال أصحابنا إنما يصح هذا إذا كان الفعل الثاني واقعا في محل الأول (فأما) إذا وقع الثاني في غير محل الأول فإن تكراره يوجب تكرار الحكم كقوله من دخل داري فله درهم فإذا دخل دارا له ثم دارا له استحق درهمين فكذلك الصيد لما كان الثاني غير الأول وجب أن يتعلق به ما تعلق بالأول (والجواب) عن استدلالهم بقوله تعالي (ومن عاد) أن المراد ومن عاد في الإسلام فقتل صيدا لأن قوله تعالى (عفا الله عما سلف) أي قبل نزول الآية والله أعلم
* (المسألة الثالثة) ما صاده المحرم أو صاده له حلال بأمره أو بغير أمره أو كان من المحرم فيه إشارة أو دلالة أو إعانة بإعارة آلة أو غيرها فلحمه حرام على هذا المحرم فإن صاده حلال لنفسه ولم يقصد المحرم ثم أهدى منه للمحرم أو باعه أو وهبه فهو حلال للمحرم أيضا
* هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداود
* وقال أبو حنيفة لا يحرم عليه ما صيد له بغير إعانة منه
* وحكى ابن المنذر في المسألة ثلاثة مذاهب وقال كان عمر بن الخطاب وأبو هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير يقولون للمحرم أكل ما صاده الحلال قال وروي ذلك عن الزبير بن العوام وبه قال أصحاب الرأي
* قال وقال عطاء ومالك والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور يأكله إلا ما صيد من اجله
* قال
#
