المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص331
دار الفكر
لمالكه ولا جزاء وبه قال بعض أصحاب داود لأنه مملوك فأشبه الأنعام.
دليلنا عموم قول الله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء) ولأنه تعلق به حقان حق لله تعالى وحق للآدمي فوجب بدله كما لو أكره امرأة على الزنا لزمه الحد والمهر وكما لو وطئ زوجة أبيه بشبهة لزمه مهران مهر لها ومهر لأبيه لأنه أفسد نكاحه وفوت عليه البضع ويخالف الأنعام لأنها ليست صيدا وانما ورد اللشرع بالجزاء في الصيد والله أعلم (الثامنة) إذا قتل القارن صيدا لزمه جزاء واحد كما لو تطيب أو لبس تلزمه فدية واحدة هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في أصح الروايتين عنه.
وقال أبو حنيفة عليه جزءان لأنه أدخل النقص على الحج والعمرة بقتل الصيد فوجب جزاآن كما لو قتل المفرد في حجه وفى عمرته.
دليلنا المقتول واحد فوجب جزاء واحد كما لو قتل المحرم صيدا في الحرم فإنه وافقنا أنه يجب عليه جزاء واحد مع أنه اجتمع في حرمتان (وأما) ما قاس عليه فالمقتول هناك اثنان (التاسعة) يجب الجزاء على المحرم بإتلاف الجراد عندنا وبه قال عمر وعثمان وابن عباس وعطاء قال العبدري وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا سعيد الإصطخري فقال لا جزاء فيه وحكاه ابن المنذر عن كعب الأحبار وعروة بن الزبير قالوا هو من صيد البحر فلا جزاء فيه واحتج لهم بحديث أبي المهزم عن أبي هريرة قال (أصبنا سربا من جراد فكان رجل يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له إن هذا لا يصلح فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو من صيد البحر) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما واتفقوا على تضعيفه لضعف أبي
#
