شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص376

دار الفكر

(فرع)

قد ذكرنا أن مذهبنا أن فدية الحلق على التخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة اصع لست مساكين كل مسكين نصف صاع وسواء حلقه لأذى أو غيره

* وقال أبو حنيفة إن حلقه لعذر فهو مخير كما قلنا وإن حلقه لغير عذر تعينت الفدية بالدم

* دليلنا أن كل كفارة لا يثبت فيها التخيير إذا كان سببها مباحا ثبت وإن كان حراما ككفارة اليمين والقتل وجزاء الصيد

* واحتجوا بقوله تعالى (أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فأثبت التخيير عند العذر من الذى فدل على أنه لا تخيير مع عدمه (وأجاب) أصحابنا بأن هذا تمسك بدليل الخطاب وهم لا يقولون به ونحن نقول به إلا أن السببية مقدمة عليه (أما) الأظفار فلها حكم الشعر في كل ما ذكرنا فيحرم على المحرم إزالتها وتجب الفدية بها وثلاثة أظفار كثلاث شعرات وظفر كشعرة وبه قال أحمد

* وقال أبو حنيفة إن قلم أظفار يد أو رجل بكمالها لزمه الفدية الكاملة وإن قلم من كل يد أو رجل أربعة أظفار فما دونها لزمته صدقة

* وقال محمد بن الحسن إن قلم خمسة أظفار لزمه الدم سواء من يد أو يدين

* وقال مالك حكم الأظفار حكم الشعر يتعلق الدم بما يميط الأذى

* وقال داود يجوز للمحرم إزالة الأظفار كلها ولا فدية عليه وقد سبق بيان مذهبه قريبا

* دليلنا أنه كالشعر في الترفه فكان له حكمه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وان تطيب أو لبس المخيط في شئ من بدنه أو غطى رأسه أو شيئا منه أو دهن رأسه أو لحيته وجب

عليه ما يجب في حلق الشعر لانه ترفه وزينة فو كالحلق وان تطيب ولبس وجبت لكل واحد منهما كفارة لانهما جنسان مختلفان وان لبس ومس طيبا وجب كفارة واحدة لان الطيب تابع للثوب فدخل في ضمانه وان لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب في اوقات متفرقة ففيه قولان (احدهما) تتداخل لانها جنس واحد فأشبه إذا كانت في وقت واحد

(والثانى)

لا تتداخل لانها في أوقات مختلفة فكان لكل وقت من ذلك حكم نفسه

* وان حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات فهي علي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية