شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص389

دار الفكر

(فرع)

يجب على مفسد الحج بدنة بلا خلاف وفي مفسد العمرة طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والجمهور يجب عليه بدنة كمفسد الحج (والثاني) فيه وجهان (أصحهما) بدنة

(والثاني)

شاة ممن حكاه الرافعي

* (فرع)

يجب مفسد الحج أو العمرة القضاء بلا خلاف سواء كان الحج أو العمرة فرضا أو نفلا لأن النفل منهما يصير فرضا بالشروع فيه بخلاف باقي العبادات ويقع القضاء عن المفسد فإن كان فرضا وقع عنه وإن كان نفلا فعنه ولو أحرم بالقضاء فأفسده بالجماع لزمه الكفارة ولزمه قضاء واحد حتى لو أحرم بالقضاء مائة مرة ففسد كل مرة منهن يلزمه قضاء واحد ويقع عن الأول قال أصحابنا ويتصور القضاء في عام الإفساد بأن يحصر بعد الإفساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق فيحرم بالقضاء ويفعله ويجزئه في سنته قالوا ولا يتصور القضاء في سنة الافساد إلا في هذه الصورة (وأما) وقت وجوب القضاء ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) عند المصنف والأصحاب يجب على الفور وهو ظاهر النص

(والثاني)

على التراخي (فإن قلنا) على الفور وجب في السنة المستقبلة ولا يجوز تأخيره عنها فإن أخره عنها بلا عذر أثم ولم يسقط عنه القضاء بل تجب المبادرة في السنة التي تليها وهكذا أبدا

* قال أصحابنا فإن أحصر بعد الإفساد وتحلل قبل فوات الوقوف وأمكنه الإحرام بالقضاء وإدراك الحج في سنته لزمه ذلك إذا قلنا إن القضاء على الفور لأنه أقرب من السنة المستقبلة

* قال أصحابنا يجب عليه في القضاء أن يحرم من أبعد الموضعين وهما الميقات الشرعي والموضع الذي أحرم منه في الأداء

هذه عبارة الأصحاب وشرحوها فقالوا إن كان أحرم في الأداء من الميقات الشرعي أحرم منه في القضاء وإن كان أحرم قبل الميقات من دويرة أهله أو غيرها لزمه أن يحرم في هذا القضاء من ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية