المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص401
دار الفكر
بالفساد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره (أصحهما) وبه قطع المنصف والأكثرون يبطل النسك من أصله فلا يمضي فيه لا في الردة ولا بعد الإسلام (والثاني) أنه كالإفساد بالجماع فيمضي في فاسده إن أسلم لكن لا كفارة عليه وحكى الدارمي في آخر باب الاصحار وجها عن حكاية ابن القطان أنه يبطل حجه وعليه بدنة وهذا شاذ ضعيف والله أعلم
* (فرع)
قد ذكرنا أنه يجب على من أفسد حجه أو عمرته بالجماع دم واختلف الأصحاب فيه هل هو دم تخيير أم لا ففيه طرق (أصحها) عند المصنف وسائر الأصحاب وهو المنصوص في المختصر وغيره قال القاضي أبو الطيب في تعليقه هو نص الشافعي في عامة كتبه أنه دم ترتيب وتعديل فيجب بدنة فإن عجز عنها فبقرة وإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة دراهم بسعر مكة
حال الوجوب ثم الدراهم بطعام وتصدق به فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما (والطريق الثاني) طريق أبي العباس بن سريج أن في المسألة قولين حكاه عنه القاضي حسين وغيره (أصحهما) كالطريق الأول
(والثاني)
أنه مخير بين هذه الأشياء الخمسة وهي البدنة والبقرة والشاة والإطعام والصيام فأيها شاء فعله وأجزأه مع القدرة على الثاني (والطريق الثالث) حكاه المصنف والاصحاب عن أبي إسحق المروزي أن في المسألة قولين (أصحهما) الطريق الأول
(والثاني)
أنه مخير بين الثلاثة الأولى وهي البدنة والبقرة والشاة فلا يجزئ الإطعام والصيام مع القدرة على واحد من الثلاثة فإن عجز عن الثلاثة قوم أيها شاء وتصدق بقيمته طعاما فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما (والطريق الرابع) أنه يجب بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة وصام فإن عجز عن الصيام أطعم فيقدم الصيام على الإطعام ككفارة الظهار ونحوها
* وقيل لا مدخل للإطعام والصيام
#
