المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص416
دار الفكر
من الميقات وإن كان معتمرا فمن أدنى الحل واحتجا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة (ارفضي عمرتك ثم أمرها أن تحرم من التنعيم بالعمرة) رواه البخاري ومسلم واحتج أصحابنا بأنها مسافة وجب قطعها في أداء الحج فوجب في القضاء كالميقات وأما حديث عائشة فإنها صارت قارنة فأدخلت الحج على العمرة ومعنى ارفضي عمرتك أي دعي إتمام العمل فيها واقتصري على أعمال الحج فانها تكفيك عن حجك وعمرتك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لها في صحيح مسلم وغيره (طوافك وسعيك يجزئك لحجك وعمرتك) فهذا تصريح بأنها لم تبطلها من أصلها بل أعرضت عن أعمالها منفردة لدخولها في أعمال الحج وقد بسطت هذا التأويل بأدلته الصحيحة الصريحة في شرح صحيح مسلم رحمه الله والله أعلم (السادسة) قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزم من أفسد حجه بدنة وبه قال ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد ومالك والثوري وأبو ثور وإسحق إلا أن الثوري وإسحق قالا إن لم يجد بدنة كفاه شاة عندنا وعند آخرين إن لم يجد بدنة فبقرة فإن فقدها فسبع من الغنم فإن فقدها أخرج بقيمة البدنة طعاما فإن فقد صام عن كل مد يوما
* وعن أحمد رواية أنه مخير بين هذه الخمسة وسبق بيان مذهب أبي حنيفة في المسألة الأولى والثانية
* دليلنا آثار الصحابة (السابعة) إذا وطئ القارن فسد حجه وعمرته ولزمه المضي في فاسدهما وتلزمه بدنة للوطئ وشاة بسبب القران فإذا قضى لزمه أيضا شاة أخرى سواء قضى قارنا أم مفرد لأنه توجه عليه القضاء قارنا فإذا قضى مفردا لا يسقط عنه دم القران قال العبدري وبهذا كله قال مالك وأحمد
* وقال أبو حنيفة إن وطئ قبل طواف العمرة
#
