شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص452

دار الفكر

خص هؤلاء الخلاف بما إذا احتاج إلى ذلك للدواء ولم يخصه الماوردي بل عممه وجعله مباحا مطلقا

كالإذخر (الرابع) الكلأ فيحرم قطعه وقلعه إن كان رطبا فإن قلعه لزمته القيمة وهو مخير بين إخراجها طعاما والصيام كما سبق في الشجر والصيد

* هذا إذا لم يخلف المقلوع فإن أخلف فلا ضمان على الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور لان الغالب هنا الا خلاف فهو كسن الصبي فإنها إذا قلعت فنبتت فلا ضمان قولا واحدا

* هكذا ذكر الأصحاب في الطرقتتين الحكم والدليل

* وشذ عنهم القاضي أبو الطيب فقال في تعليه إذا قطع الحشيش ثم نبت ضمنه قولا واحدا ولا يكون على القولين في الغصن إذا عاد قال والفرق ان الحشيش بخلف في العادة فلو أسقطنا الضمان عن قاطعه بعوده أدى ذلك إلى الإغراء بقطعه بخلاف الغصن فإنه قد يعود وقد لا يعود

* هذا كلام القاضي في تعليقه وجزم هو في كتابه المجرد بسقوط الضمان إذا نبت الحشيش كما قاله الأصحاب وهو المذهب

* هذا إذا عاد كما كان فإن عاد ناقصا ضمن ما نقص بلا خلاف والله أعلم

* هذا كله في غير اليابس (أما) اليابس فقال البغوي ان كان قطعه فلا شئ عليه كما سبق في الشجر اليابس وإن قلعه لزمه الضمان لأنه لو لم يقلعه لنبت ثانيا هذا لفظ البغوي وتابعه عليه الرافعي

* وقال الماوردي إذا جف الحشيش ومات جاز قلعه وأخذه وهذا لا يخالف قول البغوي فيكون قول البغوي إن القلع يوجب الضمان فيما إذا كان اليابس لم يمت بل هو مما ينبت لولا القلع ولم يفسد أصله وقول الماوردي إنما هو فيما مات ولا يرجى نباته لو بقي والله أعلم

* واتفق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية