المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص499
دار الفكر
(الشرح) حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وسبق أن الحديبية تقال - بالتخفيف والتشديد والتخفيف أجود والمنتن - بضم الميم وكسرها - والهدي بإسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسرها مع تشديد اليا لغتان أفصح (أما) الأحكام فقال الأصحاب الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان (أما) الزمان فالدماء الواجبة في الإحرام لفعل محظور أو ترك مأمور لا تختص بزمان بل تجوز في يوم النحر وغيره وإنما تختص بيوم النحر والتشريق الضحايا
* ثم ما سوى دم الفوات يراق في النسك الذي هو فيه (وأما) دم الفوات فيجوز تأخيره إلى سنة القضاء وهل يجوز إراقته في سنة الفوات فيه وجهان وقيل قولان (أصحهما) لا بل يجب تأخيره إلى سنة القضاء وقد ذكرهما المصنف
بدليلهما في باب الفوات (فإن قلنا) يجوز فوقت الوجوب سنة الفوات (وإن قلنا) بالأصح ففي وقت الوجوب وجهان (أصحهما) وقته إذا أحرم بالقضاء كما يجب دم التمتع بالإحرام بالحج ولهذا لو ذبح قبل تحلله من الفائت لم يجز على أصح الوجهين كما لو ذبح المتمتع قبل فراغ العمرة
* هذا إذا كفر بالذبح فإذا كفر بالصوم (فإن قلنا) وقت الوجوب أن يحرم بالقضاء لم يقدم صوم الثلاثة على القضاء ويصوم السبعة إذا رجع (وإن قلنا) يجب بالفوات ففي جواز صوم ثلاثة في حجة الفوات وجهان ووجه المنع أنه إحرام ناقص والله أعلم
* (وأما) المكان فالدماء الواجبة على المحرم ضربان واجب على المحصر بالإحصار أو بفعل محظور وسيأتي بيانه قريبا في فصل الدماء إن شاء الله تعالى (والضرب الثاني) واجب على غير المحصر فيختص بالحرم ويجب تفريقه على مساكين الحرم سواء الغرباء الطارئون والمستوطنون لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل وله أن يخص به أحد الصنفين نص عليه الشافعي واتفقوا
#
