المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص67
دار الفكر
على راحلة وإن كانت مقتبة وإن كانت زاملة فإن لم يمكنه ذلك إلا بمشقة شديدة فإن كان شيخا هرما أو شابا ضعيفا أو عادته الترفه ونحو ذلك اشترط وجود المحمل وراحلة تصلح للمحمل قال صاحب الشامل وآخرون ولو وجد مشقة شديدة في ركوب المحمل اشترط في حقه الكنيسة ونحوها بحيث تندفع عنه المشقة الشديدة قال المحاملي وآخرون ويشترط في المرأة وجود المحمل لأنه أستر لها ولم يفرقوا بين مستمسك على المقتب وغيره قال الغزالي وغيره العادة جارية بركوب اثنين في محمل فإذا وجد مؤنة محمل أو شق محمل ووجد شريكا يركب معه في الشق الآخر لزمه الحج وإن لم يجد الشريك لم يلزمه سواء وجد مؤنة المحمل أو الشق قال الرافعي ولا يبعد تخريجه على إلزام أجرة البذرقة قال وفي كلام إمام الحرمين اشارة إليه والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وإن وجد الزاد والراحلة لذهابه ولم يجد لرجوعه نظرت فان كان له أهل في بلده لم يلزمه وان لم يكن له أهل ففيه وجهان
(أحدهما)
يلزمه لان البلاد كلها في حقه واحدة (والثاني) لا يلزمه لانه يستوحش
بالانقطاع عن الوطن والمقام في الغربة فلم يلزمه)
* (الشرح) اتفق أصحابنا على أنه إذا كان له في بلده أهل أو عشيرة اشترطت قدرته على الزاد والراحلة وسائر مؤن الحج في ذهابه ورجوعه فإن ملكه لذهابه دون رجوعه لم يلزمه بلا خلاف
#
