المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص73
دار الفكر
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وإن احتاج إليه في بضاعة يتجر فيها ليحصل ما يحتاج إليه للنفقة ففيه وجهان قال أبو العباس ابن سريج لا يلزمه الحج لأنه يحتاج إليه فهو كالمسكن والخادم (ومن) أصحابنا من قال يلزمه لانه واجد للزاد والراحلة)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا كانت له بضاعة يكسب بها كفايته وكفاية عياله أو كان له عرض تجارة يحصل من غلته كل سنة كفاية وكفاية عياله وليس معه ما يحج به غير ذلك وإذا حج به كفاه وكفى عياله ذاهبا وراجعا ولا يفضل شئ فهل يلزمه الحج فيه هذان الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران
(أحدهما)
لا يلزمه وهو قول ابن سريج وصححه القاضي أبو الطيب والروياني والشاشي قال لأن الشافعي قال في المفلس يترك له ما يتجر به لئلا ينقطع ويحتاج إلى الناس فإذا جاز أن يقطع له من حق الغرماء بضاعة فجوازه في الحج أولى (والثاني) وهو الصحيح يلزمه الحج لأنه واجد للزاد والراحلة وهما الركن المهم في وجوب الحج قال الشيخ أبو حامد ولو لم نقل بالوجوب للزم أن نقول من لا يمكنه أن يتجر بأقل من ألف دينار لا يلزمه الحج إذا ملكها وهذا لا يقوله أحد قال أصحابنا والفرق بين هذا وبين المسكن والخادم أنه محتاج إليهما في الحال وما نحن فيه نجده ذخيرة قال المحاملي والأصحاب وأما ما ذكره الشافعي في باب التفليس فمراده انه يترك له ذلك برضي الغرماء فأما بغير رضاهم فلا يترك وهذا الذي صححناه من وجوب الحج هو الصحيح عند جماهير الاصحاب فمن صححه
#
