شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص83

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله تعالى

* (وإن لم يكن له طريق الا في البحر فقد قال في الام لا يجب عليه وقال في الاملاء ان كان أكثر معاشه في البحر لزمه فمن أصحابنا من قال فيه قولان

(أحدهما)

يجب لانه طريق مسلوك فاشبه البر

(والثانى)

لا يجب لان فيه تغريرا بالنفس والمال فلا يجب كالطريق المخوف ومنهم من قال ان كان الغالب منه السلامة لزمه وان كان الغالب منه الهلاك لم يلزمه كطريق البر ومنهم من قال ان كان له عادة بركوبه لزمه وان لم يكن له عادة بركوبه لم يلزمه لان من له عادة لا يشق عليه ومن لا عادة له يشق عليه)

* (الشرح) اختلفت نصوص الشافعي في ركوب البحر فقال في الأم والإملاء ما ذكره المصنف وقال في المختصر ولا يتبين لي أن أوجب عليه ركوب البحر قال أصحابنا إن كان في البر طريق يمكن سلوكه قريب أو بعيد لزمه الحج بلا خلاف وإن لم يكن ففيه طرق (أصحها) وبه قال أبو إسحق المروزي وأبو سعيد الإصطخري وغيرهما فيما حكاه صاحب الشامل والتتمة وغيرهما أنه ان كن الغالب منه الهلاك إما لخصوص ذلك البحر وإما لهيجان الأمواج لم يجب الحج وإن غلبت السلامة وجب وإن استويا فوجهان (أصحهما) أنه لا يجب (والطريق الثاني) يجب قولا واحدا (الثالث) لا يجب (والرابع) في وجوبه قولان (والخامس) إن كان عادته ركوبه وجب وإلا فلا (والسادس) حكاه إمام الحرمين أنه يفرق بين من له جرأة وبين المستشعر وهو ضعيف القلب فلا يلزم المستشعر وفي غيره قولان (والسابع) حكاه الإمام وغيره يلزم الجريئ وفى المستشعر قولان (والثامن) يلزم الجريئ

ولا يلزم المستشعر قال أصحابنا وإذا قلنا لا يجب ركوب البحر ففي استحبابه وجهان

(أحدهما)

لا يستحب مطلقا لما فيه من الخطر (وأصحهما) وبه قطع كثيرون يستحب إن غلبت السلامة فإن غلب الهلاك حرم نقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب على تحريمه والحالة هذه فإن استويا ففي التحريم وجهان (أصحهما) التحريم وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني

(والثانى)

لا يحرم لكن يكره قال إمام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية