شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص91

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله تعالى

* (ومن قدر على الحج راكبا وماشيا فالأفضل أن يحج راكبا (لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبا) ولأن الركوب أعون على المناسك)

* (الشرح) المنصوص للشافعي رحمه الله تعالى في الاملاء غيره أن الركوب في الحج أفضل من المشي ونص أنه إذا نذر الحج ماشيا لزمه وأنه إذ أوصى بحجه ماشيا لزم أن يستأجر عنه من يحج ماشيا وللأصحاب طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف ومعظم العراقيين أن الركوب أفضل (لأن النبي

صلى الله عليه وسلم حج راكبا) ولأنه أعون على المناسك والدعاء وسائر عباداته في طريقه وأنشط له

(والثاني)

وهو مشهور في كتب الخراسانيين فيه قولان (أصحهما) هذا (والثاني) المشي لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها (على قدر نصبك) وحكى الرافعي وغيره في باب النذر قولا ثالثا أنهما سواء وقال ابن سريج هما قبل الإحرام فإذا أحرم فالمشي أفضل وقال الغزالي من سهل عليه المشي فهو أفضل في حقه ومن ضعف وساء خلقه بالمشي فالركوب أفضل والصحيح أن الركوب أفضل مطلقا وأجاب القائلون بهذا عن نصه في الوصية بالحج ماشيا أن الوصية يتبع فيها ما سماه الموصي وإن كان غيره أفضل ولهذا لو أوصى أن يتصدق عنه بدرهم لا يجوز التصدق عنه بدينار والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الحج ماشيا وراكبا أيهما أفضل

* قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن الراكب أفضل قال العبدري وبه قال أكثر الفقهاء

* وقال داود ماشيا أفضل

* واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لعائشة (ولكنها على قدر نفقتك - أو نصبك -) رواه البخاري ومسلم وفي رواية صحيحة (على قدر عنائك ونصبك) وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس قال (ما آسى علي شئ ما آسى أني لم أحج ماشيا) وعن عبيدة وعمير قال ابن عباس (ما ندمت على شئ فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ولقد قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات حتي كان يعطى الخف ويمسك النعل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية