شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص97

دار الفكر

أنه لا حج على المطاع هكذا أطلق المصنف والأصحاب الوجهين وقال الدارمي الوجهان إذا بذل الطاعة وقبلها الوالد فأما إذا بذلها ولم يقبل الوالد ولا الحاكم إذا قلنا يقوم مقامه عند الامتناع فللباذل الرجوع (الحال الثالث) أن يبذل الأجير الطاعة فيجب قبولها على أصح الوجهين وهو ظاهر نص الشافعي كما ذكره المصنف وجها واحدا وهذا الذي قاله ظاهر وكلام الأصحاب محمول على الرجوع (والثاني) لا يجب والأخ كالأجنبي مطيعا لأن استخدامه يثقل على الإنسان كاستخدام الأجنبي بخلاف الولد (وأما) ابن الأخ والعم وابن العم فكالأخ (وأما) الجد والأب فالمذهب أنهما كالأخ وبهذا قطع الجمهور وهو المنصوص في الأم والإملاء وقيل هما كالولد لاستوائهما في النفقة والعتق بالملك ومنع الشهادة ونحوها حكاه المتولي وغيره والمذهب الأول بعد القبول والله أعلم

* قال الدارمي ولو رجع فاختلفا فقال الأب رجعت بعد قبول وقال الابن بل قبله فأيهما يصدق يحتمل وجهين (واعلم) أن ما صححناه من الوجهين في أصل المسألة وهو جواز الرجوع قبل الإحرام هو الصحيح عند المصنف وجماهير الأصحاب في الطريقين وشذ الماوردي فصحح منع الرجوع وفرق بينه وبين بذل الماء للتيمم ثم رجع قبل قبضه بأن للماء بدلا وهو التيمم والله أعلم (الحال الرابع) أن يبذل له الولد المال فهل يجب قبوله والحج فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما (أصحهما) لا يجب لأنه مما يمن به بخلاف خدمته بنفسه والوجهان مرتبان على بذل الأجنبي المال فإن أوجبنا القبول من الأجنبي فالولد أولى وإلا فوجهان (الأصح) لا يجب ولو بذل المال للمعضوب أبوه فهل هو كبذل الأجنبي أم كبذل الولد فيه احتمالان ذكرهما إمام الحرمين (أصحهما) كالولد لعدم المنة بينهما غالبا وهذا الذي ذكرناه في بذل الطاعة كله مفروض فيما إذا كان الباذل

يحج راكبا فلو بذل الابن ليحج ماشيا ففي لزوم القبول وجهان (أصحهما) لا يلزم قال الشيخ أبو محمد الجويني وغيره هما مرتبان على الوجهين في وجوب استئجار الماشي وهنا أولى منع الوجوب لأنه يشق عليه مشي ولده وفى معناه الوالد إذا أطاع وأوجبنا قبوله ولا يجئ الترتيب إذا كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية