شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص102

دار الفكر

بعرفات في لحظة لطيفة من هذا الوقت وهو من أهل الوقوف صح وقوفه وأدرك بذلك الحج ومن فاته هذا الزمان فقد فاته الحج والأفضل أن يقف من حين يفرغ من صلاتي الظهر والعصر المجموعتين إلى أن تغرب الشمس ثم يدفع عقب الغروب إلى مزدلفة فلو وقف بعد الزوال ثم أفاض قبل الغروب فحجه صحيح بلا خلاف كما ذكرنا

* ثم إن عاد إلى عرفات وبقي بها حتى غربت الشمس فلا دم وإن لم يعد حتى طلع الفجر أراق دما وهل هذا الدم واجب أم مستحب فيه ثلاثة طرق

(أصحها) وبه قطع المصنف والجمهور فيه قولان ذكر المصنف دليلهما (أصحهما) باتفاقهم سنة وهو نصه في الإملاء

(والثاني)

واجب وهو نصه في الأم والقديم (والطريق الثاني) القطع بأنه مستحب (والثالث) إن أفاض مع الإمام فمعذور فيكون الدم مستحبا قطعا وإلا فعلى القولين (فإن قلنا) يجب فعاد في الليل إلى عرفات ففي سقوط الدم عنه طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والعراقيون وطائفة من غيرهم يسقط لما ذكره المصنف

* (والثاني) حكاه الخراسانيون فيه وجهان (أصحهما) هذا (والثاني) لا يسقط (أما) من لم يحضر عرفات إلا في ليلة النحر فحصل فيها قبل الفجر وقيل بالمذهب إنه يصح وقوفه فلا دم عليه بلا خلاف وإنما الخلاف فيمن وقف نهارا ثم انصرف قبل الغروب لأنه مقصر بالإعراض وقطع الوقوف والله أعلم (الثالثة) الوقوف بعرفات ركن من أركان الحج وهو أشهر أركان الحج للأحاديث الصحيحة السابقة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية