شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص113

دار الفكر

ضعيف فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه وحديثه في صحيح مسلم وغيره كما سبق هكذا نص عليه الشافعي وجميع أصحابنا وغيرهم من العلماء

* وقد قال إمام الحرمين في وسط عرفات جبل يسمى جبل الرحمة لا نسك في صعوده وإن كان يعتاده الناس والله أعلم

* (الحادي عشر) السنة أن يكثر من الدعاء والتهليل والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن فهذه وظيفة هذا اليوم ولا يقصر في ذلك وهو معظم الحج ومطلوبه وقد سبق في الحديث الصحيح إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الحج عرفة) فينبغي أن لا يقصر في الاهتمام بذلك واستفراغ الوسع فيه

* ويكثر من هذا الذكر والدعاء قائما وقاعدا ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه ولا يتكلف السجع في الدعاء ولا بأس بالدعاء المسجوع إذا كان محفوظا أو قاله بلا تكلف ولا فكر فيه بل جرى على لسانه ولم يقصد تكلف ترتيبه وإعرابه وغير ذلك مما يشغل قلبه

* ويستحب أن يخفض صوته بالدعاء ويكره الإفراط في رفع الصوت لحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا رفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب)

* رواه البخاري ومسلم

* اربعوا - بفتح الباء الموحدة - أي ارفقوا بأنفسكم

* ويستحب أن يكثر التضرع والخشوع

والتذلل والخضوع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة بل يكون قوي الرجاء للإجابة لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية