المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص119
دار الفكر
أن مذهبنا صحة وقوفه وبه قال مالك وأبو حنيفة وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء أنه لا يجزئه
* (الرابعة) إذا وقف في النهار ودفع قبل غروب الشمس ولم يعد في نهاره إلى عرفات هل يلزمه الدم فيه قولان سبقا
* (الأصح) أنه لا يلزمه (وقال) أو حنيفة وأحمد يلزمه فإن قلنا يلزمه فعاد في الليل سقط عندنا وعند مالك وقال أبو حنيفة وأبو ثور لا يسقط
* وإذا دفع بالنهار ولم يعد أجزأه وقوفه وحجه صحيح سواء أوجبنا الدم أم لا وبه قال عطاء والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور وهو الصحيح
من مذهب أحمد قال ابن المنذر وبه قال جميع العلماء إلا مالكا
* وقال مالك المعتمد في الوقوف بعرفة هو الليل فإن لم يدرك شيئا من الليل فقد فاته الحج وهو رواية عن أحمد
* واحتج مالك بأن النبي صلى الله عليه وسلم (وقف حتى غربت الشمس وقال لتأخذوا مناسككم)
* واحتج أصحابنا بحديث عروة بن مضرس السابق إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من شهد صلاتنا هذه يعني الصبح وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه) وهو حديث صحيح (والجواب) عن حديثهم أنه محمول على الاستحباب أو أن الجمع بين الليل والنهار يجب لكن يجبر بدم ولا بد من
#
