المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص147
دار الفكر
(انما كان بدو الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصي فإذا أفاضوا يقعقعون فأنفرت بالناس فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن دقرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول يا أيها الناس عليكم بالسكينة) رواه البيهقي ورواه الحاكم في المستدرك وقال هو حديث صحيح على شرط (1) وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم (أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض بالسكينة وقال يا أيها الناس عليكم بالسكينة وقال ليس البر بايجاب الخيل والإبل فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم فهذان الحديثان ظاهرهما مخالفة ما سبق والجواب عنهما من وجهين
(أحدهما)
أنه ليس فيهما تصريح بترك الإسراع في وادي محسر فلا
يعارضان الصريح بإثبات الإسراع (والثاني) أنه لو صرح فيهما بترك الإسراع كانت رواية الإسراع أولى لوجهين
* (أحدهما) أنها إثبات وهو مقدم على النفي
(والثاني)
أنها أكثر رواة وأصح أسانيد وأشهر فهى اولى والله اعلم
*
