المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص204
دار الفكر
يأذن في الكتاب قال صاحب الحاوي في الحلق أربع سنن أن يستقبل القبلة وأن يبدأ بشقه الأيمن وأن يكبر عند فراغه وأن يدفن شعره قال قال الشافعي ويبلغ بالحلق إلى العظمين لأنهما منتهى نبات
شعر الرأس ليكون مستوعبا لجميع رأسه هذا كلامه وهو حسن إلا التكبير عند فراغه فإنه غريب وقد استحب التكبير أيضا للمحلوق البندنيجي ونقله صاحب البحر عن أصحابنا (السابعة) أجمع العلماء على أنه لا تؤمر المرأة بالحلق بل وظيفتها التقصير من شعر رأسها قال الشيخ أبو حامد والدارمي والماوردي وغيرهم يكره لها الحلق
* وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين في تعليقهما لا يجوز لها الحلق ولعلهما أرادا أنه مكروه وقد يستدل للكراهة بحديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن تحلق المرأة رأسها) رواه الترمذي وقال فيه اضطراب
* ولا دلالة في هذا الحديث لضعفه لكن يستدل بعموم قوله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم وبالحديث الصحيح السابق مرات في نهي النساء من التشبه بالرجال
* قال الشافعي والأصحاب ويستحب للمرأه ان تقصر بقدر أنملة من جميع جوانب رأسها
* وقال الماوردي ولا تقطع من ذوائبها لأن ذلك يشينها لكن ترفع الذوائب وتأخذ من الموضع الذي تحته قال أصحابنا (1) فلو حلقت أجزأها قال الماوردي وتكون مسيئة
* قال القاضي أبو الفتوح في
