المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص224
دار الفكر
بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فأمره أن يؤذن ليراه قال أبو هريرة فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ليراه وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وكان حميد يقول النحر يوم الحج الأكبر من أجل قول أبي هريرة) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما ومعنى قول حميد أن الله أمر بهذا الأذان يوم الحج الأكبر فأذنوا به يوم النحر فدل على أنهم علموا أنه يوم الحج الأكبر المأمور بالأذان
فيه في قوله تعالى (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر) الآية ولأن معظم المناسك تفعل فيه
* ومن قال يوم عرفة احتج بالحديث السابق (الحج عرفة) ولكن حديث أبي هريرة يرده
* ونقل القاضي عياض أن مذهب مالك أنه يوم النحر وأن مذهب الشافعي أنه يوم عرفة وليس كما قال بل مذهب الشافعي وأصحابه أنه يوم النحر كما سبق والله أعلم
* (فرع)
ذكرنا أن مذهبنا أن طواف الإفاضة لا آخر لوقته بل يبقى ما دام حيا ولا يلزمه بتأخيره دم قال ابن المنذر ولا أعلم خلافا بينهم في أن من أخره وفعله في أيام التشريق أجزأه ولا دم فإن أخره عن أيام التشريق فقد قال جمهور العلماء كمذهبنا لادم
* ممن قاله عطاء وعمرو بن دينار وابن عيينة وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر وهو رواية عن مالك
* وقال أبو حنيفة إن رجع إلى وطنه قبل الطواف لزمه العود للطواف فيطوف وعليه دم للتأخير وهو الرواية المشهورة عن مالك
* دليلنا أن الأصل عدم الدم حتى يرد الشرع به والله أعلم
* وقد قدمنا في فصل طواف القدوم أنه لو طاف الإفاضة وترك من الطوافات السبع واحدة أو بعضها لا يصح طوافه حتى يكمل السبع بلا خلاف عندنا وبه قال جمهور العلماء وسبق فيه بيان مذهب أبى حنيفة
* قال المصنف رحمه الله
* (وأذا رمي وحلق وطاف حصل له التحلل الاول والثانى وبأي شئ حصل له التحلل ان قلنا إن الحلق نسك حصل له الاول باثنين من ثلاثة وهي الرمي والحلق والطواف وحصل له الثاني بالثالث
* وان قلنا ان الحلق ليس بنسك حصل له التحلل الاول بواحد من اثنين - الرمي -
#
