شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص251

دار الفكر

جاز قال وهذه الأقوال الثلاثة تجري في النفر الأول والثاني (والرابع) حكاه عن تخريج ابن سريج أنه إن خرج في النفر الأول ثم عاد قبل الغروب ورمى لم يقع رميه موقعه وإن خرج في النفر الثاني ولم يرم ثم عاد ورمى قبل الغروب وقع الرمي موقعه والفرق أن الخروج في النفر الثاني لا حكم له لأنه منتهى الوقت نفر أم لم ينفر فكان خروجه سواء وللخروج في النفر الأول حكم لأنه لو لم يخرج فيه بقي إلى النفر الثاني فأثر خروجه في قطع العلائق منه فإذا انقطعت العلائق لم يعد قال ولا خلاف أن من خرج في اليوم الأول من التشريق ثم عاد قبل الغروب رمى إذ لا حكم للنفر في اليوم الأول وإن عاد بعد الغروب فهذا رجل فاته الرمي وفيه الكلام السابق في التدارك قال وبالجملة لا أثر للخروج في اليوم الأول من التشريق (وأما) يوم النحر فالأمر فيه أظهر ولا أثر للخروج فيه كما لا أثر له في الخروج في أول التشريق وإنما يؤثر الخروج في النفرين كما سبق تفصيله قال ثم إذا قلنا من خرج في النفر الأول بلا رمي وعاد قبل الغروب يرمي فإذا رمى وغربت الشمس تقيد ولزمه الرمي والمبيت من الغد (وإن قلنا) لا يرمي إذا عاد قبل الغروب لم يلزمه المبيت ولو بات لم يكن لمبيته حكم لأنا على هذا الوجه حكمنا بانقطاع علائق منى لخروجه ثم لم نحكم بعودها لما عاد

* قال لو

خرج في النفر الأول قبل زوال الشمس ثم عاد وزالت عليه الشمس وهو بمنى فالوجه القطع بأن خروجه لا حكم له لأنه لم يخرج في وقت الرمي وإمكانه

* ولو خرج في الوقت الذي ذكرناه ولم يعد حتى غربت الشمس فقد انقطعت العلائق وإن كان خروجه قبل دخول وقت الرمي لأن استدامة الخروج إلى غروب الشمس حلت محل إنشاء الخروج بعد زوال الشمس

* ولو خرج قبل الزوال وعاد قبل الغروب فظاهر المذهب أنه يرمي ويعتد برميه بخلاف ما لو خرج بعد الزوال ومن أصحابنا من ينزل هذه الصورة منزلة صورة الأقوال فإنه لو خرج قبل الزوال ولم يعد حتى غابت الشمس كان كخروجه بعد الزوال ولم يعد حتى غربت الشمس فإذا تشابها في ذلك فليتشابها في العود قبيل الغروب والله أعلم

* هذا آخر كلام إمام الحرمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية