شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص255

دار الفكر

عاد قبل بلوغه مسافة القصر سقط عنه الدم وإن عاد بعد بلوغها فطريقان (أصحهما) وبه قطع الجمهور لا يسقط (والثاني) حكاه الخراسانيون وجهان (أصحهما) لا يسقط (والثاني) يسقط (الثالثة) ليس على الحائض ولا على النفساء طواف وداع ولا دم عليها لتركه لأنها ليست مخاطبة به للحديث السابق لكن يستحب لها أن تقف على باب المسجد الحرام وتدعو بما سنذكره إن شاء الله تعالى

* ولو طهرت الحائض والنفساء فإن كان قبل مفارقة بناء مكة لزمها طواف الوداع لزوال عذرها وإن كان بعد مسافة القصر لم يلزمها العود بلا خلاف

* وإن كان بعد مفارقة مكة وقبل مسافة القصر فقد نص الشافعي أنه لا يلزمها ونص أن المقصر بترك الطواف يلزمه العود وللأصحاب طريقان (المذهب) الفرق كما نص عليه وبه قطع المصنف والجمهور لأنه مقصر بخلاف الحائض (والطريق الثاني) حكاه الخراسانيون فيهما قولان

(أحدهما)

يلزمها (والثاني) لا يلزمهما (فإن قلنا) لا يجب العود فهل الاعتبار في المسافة بنفس مكة أم بالحرم فيه طريقان (المذهب) وبه قطع المصنف والجمهور بنفس مكة (والثاني) حكاه جماعة من الخراسانيين فيه وجهان (أصحهما) هذا (والثاني) الحرم (وأما) المستحاضة إذا نفرت في يوم حيضها فلا وداع عليها وإن نفرت في يوم طهرها لزمها طواف الوداع

* قال القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي إذا رأت المرأة الدم فتركت طواف الوداع وانصرفت ثم اتصل الدم وجاوز خمسة عشر فهي مستحاضة فينظر هل هي مميزة أم معتادة أم مبتدأة وأي مرد ردت إليه إن كان تركها الطواف في حال حيضها فلا شئ عليها وإن كان في حال طهرها لزمها الدم والله أعلم

* (الرابعة) ينبغي أن يقع طواف الوداع بعد جميع الأشغال ويعقبه الخروج بلا مكث فإن مكث نظر إن كان لغير عذر أو لشغل غير أسباب الخروج كشراء متاع أو قضاء دين أو زيارة صديق أو عيادة مريض لزمه إعادة الطواف وإن اشتغل بأسباب الخروج كشراء الزاد وشد الرحل ونحوهما فهل يحتاج إلى إعادته فيه طريقان (قطع) الجمهور بأنه لا يحتاج وذكر إمام الحرمين فيه وجهين

* ولو أقيمت الصلاة فصلاها معهم لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية