شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص258

دار الفكر

أنه يلزم أن ينتظرها أكثر مدة الحيض وزيادة ثلاثة أيام

* واستدل أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وهو حديث حسن من رواية أبي سعيد الخدري وبالقياس على ما لو مرضت فإنه لا يلزمه انتظارها بالإجماع والله أعلم

* قال القاضي عياض المالكي موضع الخلاف بين الشافعي ومالك في هذه المسألة إذا كان الطريق آمنا ومعها محرم لها فإن لم يكن آمنا أو لم يكن محرم لم ينتظرها بالاتفاق لأنه لا يمكنه السير بها وحده قال ولا يحبس لها الرفقة إلا أن يكون كاليوم واليومين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (فإذا فرغ من طواف الوداع فالمستحب ان يقف في الملتزم وهو ما بين الركن والباب فيدعو ويقول (اللهم أن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن امتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك فان كنت رضيت عني فازدد عني رضى والا فمن الان قبل أن تناءى عن بيتك داري هذا أوآن انصرافي ان أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم اصحبني العافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما ابقيتني) فانه قد روي ذلك عن بعض السلف ولانه دعاء يليق بالحال ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم)

* (الشرح) هذا الدعاء ذكره الشافعي رحمه الله في الإملاء وفي مختصر الحج واتفق الأصحاب على استحبابه (وقوله) الملتزم هو - بضم الميم وفتح الزاي - سمي بذلك لأنهم يلزمونه للدعاء ويقال له المدعى والمتعوذ - بفتح الواو - وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وباب الكعبة وهو من المواضع التي يستجاب فيها الدعاء هناك وسأفردها بفرع مستقل إن شاء الله تعالى قريبا (وقوله) وإلا فمن الآن يجوز فيه ثلاثة أوجه (أجودها) ضم الميم وتشديد النون (والثاني) كسر الميم وتخفيف

النون وفتحها (والثالث) كذلك لكن النون مكسورة قال أهل العربية إذا جاء بعد من الجارة اسم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية