المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص28
دار الفكر
(وإن حمل محرم محرما وطاف به ونويا لم يجز عنهما جميعا لانه طواف واحد فلا يسقط به طوافان ولمن يكن الطواف فيه قولان
(أحدهما)
للمحمول لان الحامل كالراحلة (والثاني) انه للحامل لان المحمول لم يوجد منه فعل وإنما الفعل للحامل فكان الطواف له)
* (الشرح) هذان القولان مشهوران في كتب العراقيين وذكرهما بعض الخراسانيين قال القاضي أبو الطيب في كتابه التعليق نص الشافعي في الإملاء أن الطواف للحامل ونص في مختصر الحج أنه للمحمول (والأصح) أنه للحامل ممن صححه القاضي أبو الطيب في كتابيه وصاحب الشامل والجرجاني في التجريد وصاحب العدة والعبدري وآخرون وفي المسألة قول ثالث أنه يقع الطواف عنهما هكذا حكاه صاحب العدة وغيره قولا وحكاه المتولي (1) وغيرهما وجها قال صاحب العدة رأيت للشافعي قولا أنه يقع الطواف عنهما قال رأيت في مختصر لبعض أصحاب المزني سماه كتاب المسافر وهذا القول مذهب أبي حنيفة واحتجوا له بأنه وجد الطواف منهما مع نيتهما فوقع عن كل منهما كما لو وقفا بعرفات كذلك
* (وأجاب) الأصحاب عن هذا بأن الوقوف لا يشترط فيه فعل إنما يشترط السكون فيها فأجزأهما بخلاف الطواف فحصل في المسألة ثلاثة أقوال (أصحها) وقوع الطواف عن الحامل فقط (والثاني) عن المحمول فقط (والثالث) عنهما هذا كله إذا نوى الحامل والمحمول الطواف فأما إذا نوى المحمول دون الحامل ولم يكن الحامل محرما فيقع عن المحمول بلا خلاف وسلك إمام الحرمين والبغوي وغيرهما من الخراسانيين طريقة أخرى اختصرها الرافعي وجمع
