شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص284

دار الفكر

ثبت أن عمر رضي الله عنه قال (من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس) قال وبه قال ابن عمر وأبو الشعثاء وعطاء وطاوس وأبان بن عثمان والنخعي ومالك وأهل

المدينة والثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وبه أقول

* قال وروينا عن الحسن والنخعي قالا (من أدركه العصر وهو بمنى في اليوم الثاني لم ينفر حتى الغد) قال ولعلهما قالا ذلك استحبابا والله أعلم

* هذا كلام ابن المنذر وقد ثبت في الموطأ وغيره عن ابن عمر أنه كان يقول (من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد) وهو ثابت عن عمر كما حكاه ابن المنذر

* وروي مرفوعا من رواية ابن عمر قال البيهقي ورفعه ضعيف (وأما) الأثر المذكور عن طلحة عن أبي مليكة عن ابن عباس قال (إذا انسلخ النهار من يوم النفر الآخر فقد حل الرمي والصدر) فقال البيهقي وغيره هو ضعيف لأن طلحة بن عمر المكي هذا الراوي ضعيف

* (فرع)

يجوز لأهل مكة النفر الأول كما يجوز لغيرهم هذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء منهم عطاء وابن المنذر

* وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه منعهم ذلك

* وقال مالك إن كان لهم عذر جاز وإلا فلا

* دليلنا عموم قوله تعالى (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه)

* (فرع)

ذكرنا أن الأصح في مذهبنا أن طواف الوداع واجب يجب بتركه دم وبه قال الحسن البصري والحكم وحماد والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور

* وقال مالك وداود وابن المنذر هو سنة لا شئ في تركه وعن مجاهد روايتان كالمذهبين

* دليلنا الأحاديث التي ذكرها المصنف وذكرناها

* (فرع)

مذهبنا أنه ليس على الحائض طواف الوداع قال ابن المنذر وبهذا قال عوام أهل العلم منهم مالك والاوزاعي والثوري واحمد واسحق وأبو ثور وأبو حنيفة وغيرهم قال وروينا عن عمر وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم أمروا ببقائها لطواف الوداع قال وروينا عن ابن عمر وزيد الرجوع عن ذلك قال وتركنا قول عمر للأحاديث الصحيحة السابقة في قصة صفية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية