شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص293

دار الفكر

الناس فيه العاشر فلم يجز وقوفهم فيه كما لو قبل شهادتهم

* هذا كله إذا غلطوا فوقفوا في العاشر (أما) إذا غلط الحجيج فوقفوا في الثامن بأن شهد بالرؤية فساق أو كفار أو عبيد ولم يعلم حالهم ثم علم فإن بان الحال قبل فوات وقت الوقوف لزمهم الوقوف فيه لتمكنهم منه وإن بان بعده فوجهان مشهوران في طريقتي العراقيين والخراسانيين

(أحدهما)

يجزئهم كالعاشر وبهذا قطع المصنف والعبدري ونقله صاحب البيان عن أكثر الأصحاب (وأصحهما) لا يجزئهم لأنه نادر وبهذا قطع ابن الصباغ والروياني وكثيرون وصححه البغوي والمتولي والرافعي وآخرون فهو الصحيح المختار والخلاف هنا كالخلاف فيمن اجتهد فصلى أو صام فبان قبل الوقت والصحيح هناك أيضا أنه لا يجزئه والله أعلم

* (فرع)

قال الروياني قال والدي رحمه الله إذا أحرم الناس بالحج في أشهر الحج بالاجتهاد فبان الخطأ في الاجتهاد خطأ عاما ففي انعقاد الإحرام بالحج وجهان

(أحدهما)

ينعقد كما لو وقفوا في اليوم العاشر غلطا ووجه الشبه أن كل واحد منهما ركن يفوت الحج بفواته (والثاني) لا ينعقد حجا وينعقد عمرة والفرق أنا لو أبطلنا الوقوف في العاشر أبطلناه من أصله وفيه إضرار وأما هنا فينعقد عمرة والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الغلط في الوقوف

* اتفقوا على أنهم إذا غلطوا فوقفوا في العاشر وهم جمع كثير على العادة أجزأهم وإن وقفوا في الثامن فالأصح عندنا لا يجزئهم وبه قال أبو

حنيفة وأصحابه والأصح من مذهب مالك وأحمد أنه لا يجزئهم * قال المصنف رحمه الله

* (ومن أحرم فاحصره العدو نظرت فان كان العدو من المسلمين فالاولى ان يتحلل ولا يقاتله لان التحلل أولى من قتال المسلمين وان كان من المشركين لم يجب عليه القتال لان قتال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية