شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص295

دار الفكر

الشافعي كما لا تحرم الهبة للكفار وإن كانوا مسلمين لم يكره لما ذكره المصنف (وأما) إذا احتاج الحجيج إلى قتال العدو ليسيروا فينظر إن كان المانعون مسلمين جاز لهم التحلل وهو أولى من قتالهم لتعظيم دماء المسلمين فإن قاتلوه جاز لأنهم صائلون وقد تظاهرت الأحاديث

الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من قتل دون ماله فهو شهيد) وفي حديث صحيح (ومن قتل دون دينه فهو شهيد) وإن كان العدو كفارا فوجهان

(أحدهما)

وهو مشهور في كتب الخراسانيين أنه إن كان العدو أكثر من مثلي عدد المسلمين لم يجب قتالهم وإلا وجب قال إمام الحرمين هذا الإطلاق ليس بمرض بل شرطه وجدانهم السلاح وأهبة القتال قال فإن وجدوا ذلك فلا سبيل إلى التحلل (والوجه الثاني) وهو الصحيح وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وآخرون من غيرهم ونقله الرافعي عن أكثر الأصحاب أنه لا يجب القتال سواء كان عدد الكفار مثلي المسلمين أو أقل لكن إن كان بالمسلمين قوة فالأفضل أن لا يتحللوا بل يقاتلوهم ليجمعوا بين الجهاد ونصرة الإسلام والحج وإلا فالأفضل التحلل لما ذكره المصنف

* قال أصحابنا وحيث قاتلوا المسلمين أو الكفار فلهم لبس الدروع والمغافر وعليهم الفدية كمن لبس لحر أو برد وهذا الذي ذكرناه من جواز التحلل بلا خلاف هو فيما إذا منعوا المضي دون الرجوع (فأما) إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية