المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص30
دار الفكر
الله عليه وسلم يطوف حول البيت فإذا ازدحم الناس على الطواف استلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجن في يده) ولا يشير إلى القبلة بالفم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك
* ويستحب أن يقول عند الاستلام وابتداء الطواف بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم لما روى جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم استلم الركن الذي فيه الحجر وكبر ثم قال اللهم وفاء بعهدك وتصديقا بكتابك) وعن علي كرم الله وجهه أنه كان يقول إذا استلم الركن (اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم) وعن ابن عمر رضي الله عنهما مثله
* ثم يطوف فيجعل البيت على يساره ويطوف على يمينه لما روى جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ في الطواف أخذ عن يمينه) فان طاف عن يساره لم يجزه لانه صلى الله عليه وسلم (طاف على يمينه وقال خذوا عني مناسككم) ولانه عبادة تتعلق بالبيت فاستحق فيها الترتيب كالصلاة)
* (الشرح) أما حديث ابن عمر قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة يستلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع فرواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ وروى البخاري ومسلم استلام النبي صلى الله عليه وسلم الحجر في طوافه عن جماعة من الصحابة مع ابن عمر (وأما) حديث ابن عباس فرواه البخاري في صحيحه ولفظه عن ابن عباس قال (طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشئ عنده وكبر (وأما) حديث ابن عمر (أن عمربن الخطاب رضي الله عنه قبل الحجر وقال لولا أني رأيت رسول الله صلى عليه وسلم قبلك ما قبلتك) فرواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وفي رواية لمسلم عن ابن عمر قال (قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحجر ثم قال أما والله لقد علمت أنك حجر ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن سرجس الصحابي قال (رأيت الأصلع يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر ويقول والله إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر وأنك لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك) وفي رواية للبخاري ومسلم عن عابس
- بالباء الموحدة - ابن ربيعة التابعي قال (رأيت عمر يقبل الحجر ويقول إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك) وفي رواية لمسلم عن سويد بن غفلة
#
