المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص309
دار الفكر
أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة قال الترمذي حسن صحيح
* ورواه البيهقي أيضا من رواية جابر وأنس وعن سويد بن غفلة - بفتح الغين المعجمة والفاء - قال (قال لي عمر ابن الخطاب يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما اشترطت ولله عليك ما اشترطت) رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح
* وعن ابن مسعود قال (حج واشترط وقل اللهم الحج أردت ولك عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة) رواه البيهقي بإسناد حسن
* وعن عائشة أنها قالت لعروة (هل تستثني إذا حججت فقال ماذا أقول قالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة) رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم (وأما) حديث سالم عن ابن عمر (أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري ومسلم
* فقال البيهقي عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره كما لم ينكره أبوه وحاصله أن السنة مقدمة عليه (وأما) قول ابن عباس (لاحصر إلا حصر العدو) فرواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وهو محمول على من لم يشترط (وأما) ما رواه مالك في الموطأ والشافعي والبيهقي بالأسانيد الصحيحة على شرط البخاري ومسلم عن ابن عمر أنه قال (من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة) يحتمل أنه أراد إذا لم يشترط (والأظهر) أنه أراد مطلقا ويؤيده ما قدمناه عن ابن عمر قريبا والسنة مقدمة على قوله (وأما) حديث عكرمة قال (سمعت الحجاج ابن عمرو الأنصاري الصحابي
رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل قال عكرمة فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقال صدق) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة فقال البيهقي حمله بعض أهل العلم على أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض وهذا التأويل الذي حكاه البيهقي محتمل ولكن المشهور
#
