المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص356
دار الفكر
(فرع)
ذكرنا أن الأصح عندنا أنه له منع زوجته من حجة الاسلام وقال مالك وأبو حنيفة وداود ليس له ذلك (وأما) اشتراط المحرم مع المرأة في السفر فقد سبق قريبا بيانه ومذاهب العلماء فيه والله أعلم
* (
باب الهدي
* قال المصنف رحمه الله
* (يستحب لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا أن يهدي إليها من بهيمة الانعام وينحره ويفرقه لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أهدى مائة بدنة) ويستحب أن يكون ما يهديه سمينا حسنا لقوله تعالى (ومن يعظم شعائر الله) قال ابن عباس في تفسيرها الاستسمان والاستحسان والاستعظام فان نذر وجب عليه لانه قربة فلزمت بالنذر)
* (الشرح) حديث (أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة) صحيح رواه البخاري ومسلم والتصريح بالمائة في رواية البخاري
* وشعائر الله معالم دينه واحدتها شعيرة وأصل الشعائر والأشعار والشعار الأعلام (وقوله) قربة - بإسكان الراء وضمها - لغتان مشهورتان قرى بهما في السبع الأكثرون بالإسكان وورش بالضم
* والهدي - بإسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسر الدال مع تشديد الياء - لغتان مشهورتان حكاهما الأزهري وغيره قال الأزهري الأصل التشديد والواحدة هدية وهدية ويقال فيه أهديت الهدي قال العلماء والهدي ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره والمراد هنا ما يجزئ في الاضحية من الابل والبقر والغنم خاصة ولهذا قيده المصنف بقوله أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام فخصه ببهيمة الأنعام لكونه يطلق على كل ما يهدى
* والأنعام هي الإبل والبقر والغنم والله أعلم
* (أما) الأحكام فاتفقوا على أنه يستحب لمن قصد مكة بحج أو عمرة أن يهدي هديا من الأنعام وينحره هناك ويفرقه على المساكين الموجودين في الحرم
#
