المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص363
دار الفكر
يمنع الولد غذاءه وإن فضل عن الولد شئ فله أن يشربه لقوله عز وجل (ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى) ولقول علي رضي الله عنه والأولى أن يتصدق به وإن كان لها صوف نظرت فإن كان في تركه صلاح بأن يكون في الشتاء وتحتاج إليه للدفء لم يجزه لأنه ينتفع به الحيوان في دفع البرد عنه وينتفع به المساكين عند الذبح وان كان الصلاح في جزه بان يكون في وقت الصيف وقد بقي إلى وقت النحر مدة طويلة جزه لأنه يترفه به الهدي ويستمر فتنتفع به المساكين فإن أحصر نحره حيث أحصر كما قلنا في هدي المحصر وإن تلف من غير تفريط لم يضمنه لأنه أمانة عنده فإذا هلكت من غير تفريط لم تضمن كالوديعة وإن أصابه عيب ذبحه وأجزأه لأن ابن الزبير أتى في هداياه بناقة عوراء فقال إن كان أصابها بعد ما اشتريتموها فأمضوها وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها ولأنه لو هلك جميعه لم يضمنه فإذا نقص بعضه لم يضمنه كالوديعة)
* (الشرح) حديث ابن عمر في قصة نجيبة بنت عمر رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح إلا أنه من رواية جهم بن الجارود عن سالم بن عبد الله بن عمر قال البخاري لا يعرف له سماع مرسل
* ووقع في المهذب نجيبة والذي قاله المحدثون ووقع في رواياتهم نجيبا بغير هاء (وأما) حديث جابر فراوه مسلم ولفظه (سمعت جابر بن عبد الله يسأل عن ركوب الهدي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا) وعن أنس
رضي الله عنه قال (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يسوق بدنة فقال اركبها فقال إنها بدنة قال اركبها مرتين أو ثلاثا) رواه البخاري ومسلم
* وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (وأما) حديث علي رضي الله عنه فرواه البيهقي (وأما) الأثر عن ابن عمر في حمل ولد البدنة فصحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح وهو مالك عن نافع (1) أن ابن عمر كان يقول (إذا أنتجت البدنة فليحمل ولدها حتى ينحر معها فإن لم يجد له محلا فليحمل على أمه حتى ينحر معها) (وأما) الأثر عن ابن الزبير فصحيح رواه البيهقي باسناد صحيح (أما) لفظ الفصل (فقوله) لانه معنى يزيل
