شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص377

دار الفكر

يعود إلى ملكه جاز له أن يأكله ويطعم من شاء ثم ينظر فيه فان كان الذي في ذمته مثل الذي عاد إلى

ملكه نحر مثله في الحرم وان كان أعلى مما في ذمته ففيه وجهان

(أحدهما)

يهدي مثل ما نحر لانه قد تعين عليه فصار ما في ذمته زائدا فلزمه نحر مثله (والثاني) أنه يهدى مثل الذي كان في ذمته لان الزيادة فيما عينه وقد هلك من غير تفريط فسقط

* وان نتجت فهل يتبعها ولدها أم لا فيه وجهان (احدهما) أنه يتبعها وهو الصحيح لانه تعين بالنذر فصار كما لو وجب في النذر (والثاني) لا يتبعها لانه غير مستقر لانه يجوز أن يرجع إلى ملكه بعيب يحدث به بخلاف ما وجب بنذره لان ذلك لا يجوز أن يعود إلى ملكه بنذره والله أعلم)

* (الشرح) قال أصحابنا إذا لزم ذمته أضحية بالنذر أو هدي بالنذر أو دم تمتع أو قران أو لبس أو غير ذلك مما يوجب شاة في ذمته فقال لله علي أن أذبح هذه الشاة عما في ذمتي لزمه ذبحها بعينها لما ذكره المصنف ويزول ملكه عنها فلا يجوز له بيعها ولا إبدالها هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور

* وحكى الخراسانيون وجها أنها لا تتعين ووجها أنه لا يزول ملكه والصحيح المشهور الأول

* فعلى هذا إن هلكت قبل وصولها الحرم بتفريط أو غير تفريط أو حدث بها عيب يمنع الإجزاء رجع الواجب إلى ذمته ولزمه ذبح شاة صحيحة هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور

* وفيه وجه حكاه إمام الحرمين وغيره أنها إذا تلفت لا يلزمه إبدالها لأنها متعينة فهي كما لو قال جعلت هذه أضحية

* وحكى الخراسانيون وجها شاذا أنها إذا عابت يجزئه ذبحها كما لو نذر ابتداء شاة فحدث بها عيب والصحيح الأول

* فعلى هذا هل تنفك تلك المعيبة عن الاستحقاق فيه وجهان

(أحدهما)

لا بل يلزمه ذبحها والتصدق بها وذبح صحيحة لأنه التزمها بالتعيين (وأصحهما) وهو المنصوص تنفك فيجوز له تملكها وبيعها وسائر التصرف لأنه لم يلتزم التصدق بها ابتداء بل عينها عما عليه وإنما يتأدى عنه بشرط السلامة

* ولو عين عن نذره شاة فهلكت بعد وصولها الحرم أو تعيبت ففي إجزائها وجهان

(أحدهما)

وهو قول ابن الحداد تجزئه فيذبحها ويفرقها ولا يلزمه إبداها لانها بلغت محلها (وأصحهما) لاتجزئه هذه ويلزمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية