المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص38
دار الفكر
فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح ولا تعديل ولم يضعفه أبو داود فيقتضي أنه حديث حسن عنده كما سبق بيانه مرات
* (وقول) المصنف الركن اليماني هو - بتخفيف الياء - وكذا الركنان اليمانيان بتخفيف الياء قال الجمهور لا يجوز تشديدها لأنها نسبة إلى اليمن فجعلت الألف عوضا من إحدى ياءي النسب فلا يجوز الجمع بين العوض والمعوض وحكى سيبويه والجوهري وغيرهما تشديدها في لغة قليلة وتكون الألف زائدة كما زيدت الألف والنون في رقباني منسوب إلى الرقبة ونظائره
* (قوله) ولأنه ركن بني على قواعد إبراهيم احتراز من الركنين الشاميين (وأما) قول المصنف يستحب إذا استلم أن يقبل يده فكلام ناقص لأن المستحب أن يستلم ويقبل فإذا قبله لا يستحب أن يقبل اليد بعد ذلك فإن تعذر التقبيل استلم ثم قبل يده كما سبق بيانه
* هكذا قاله الأصحاب وهو مراد المصنف لكن عبارته ناقصة
* (أما) الأحكام فقد ذكرنا أنها سبقت واضحة إلا مسألتي الدنو من البيت والدعاء بين الركنين (فأما) الدعاء بين الركنين وهما الأسود واليماني فاتفق الشافعي والاصحاب على استحبابه وباي شئ حصل الاستحباب وأفضله ربنا
آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار للحديث السا بق ولحديث أنس (أن هذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري ومسلم (وأما) الدنو من البيت فمتفق على استحبابه ايضا لما ذكره المصنف
* قال القاضي أبو الطيب في تعليقه الدنو مستحب لثلاثة معان (أحدها) أن البيت أشرف البقاع فالدنو منه أفضل (والثاني) أنه أيسر في استلام الركنين وتقبيل الحجر (والثالث) أن القرب من البيت في الصلاة أفضل من البعد فكذا في الطواف
* قال أصحابنا وهذا بشرط أن لا يؤذي ولا يتأذى بالزحمة فإن تأذى أو آذى بالقرب للزحمة فالبعد إلى حيث يزول التأذي والأذى أولى هكذا أطلقوه
* وقال البندنيجي قال الشافعي في الأم أحب الاستلام ما لم يؤذ غيره بالزحام أو يؤذه غيره إلا في ابتداء الطواف فاستحب له الاستلام وإن كان في الزحام أو في آخر الطواف
* قال أصحابنا والقرب مستحب ولا ينظر إلى كثرة الخطا في البعد لأن المقصود إكرام البيت
* قال أصحابنا وهذا الذي ذكرناه من استحباب القرب هو في حق الرجل أما المرأة فيستحب لها أن لا تدنو في حال طواف الرجال بل تكون في حاشية المطاف بحيث لا تخالط الرجال ويستحب لها أن تطوف في الليل فإنه أصون لها ولغيرها
#
