شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص391

دار الفكر

(فرع)

مذهبنا جواز الذبح ليلا ونهارا في هذه الأيام جائز لكن يكره ليلا وبه قال أبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور والجمهور وهو الأصح عن أحمد وقال مالك لا يجزئه الذبح ليلا بل يكون شاة لحم وهي رواية عن أحمد والله أعلم

(فرع)

إذا فاتت أيام التضحية ولم يصح التضحية المنذورة لزمه ذبحها قضاء هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة لا تقضى بل تفوت وتسقط * قال المصنف رحمه الله

* (ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى فالمستحب ان لا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي لما روت أم سلمة إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي) ولا يجب عليه ذلك لانه ليس بمحرم فلا يحرم عليه حلق الشعر وتقليم الاظفار)

* (الشرح) حديث أم سلمة رضي الله عنها رواه مسلم وسبق بيان طرقه (وقوله) ذبح - بكسر الذال أي ذبيحة (وقوله) يقلم ظفره يجوز أن يقرأ - بفتح الياء وإسكان القاف وضم اللام - ويجوز بضم الياء وفتح القاف وتشديد اللام المكسورة - والاول أجود لكن ظاهر كلام المصنف إرادته الثاني ولهذا قال وتقليم الأظفار (أما) الأحكام فقال أصحابنا من أراد التضحية فدخل عليه عشر ذي الحجة كره أن يقلم شيئا من أظفاره وأن يحلق شيئا من شعر رأسه ووجهه أو بدنه حتى يضحي لحديث أم سلمة هذا هو المذهب أنه مكروه كراهة تنزيه وفيه وجه أنه حرام حكاه أبو الحسن العبادي في كتابه الرقم وحكاه الرافعي عنه لظاهر الحديث (واما) قول المصنف والشيخ أبو حامد والدارمي والعبدري ومن وافقهم أن المستحب تركه ولم يقولوا إنه مكروه فشاذ ضعيف مخالف لنص هذا الحديث

* وحكى الرافعي وجها ضعيفا شاذا أن الحلق والقلم لا يكرهان الا إذا دخل العشر واشترى أضحية أو عين شاة أو غيرها من مواشيه للتضحية

* وحكى قولا أنه لا يكره القلم وهذه الأوجه كلها شاذة ضعيفة (والصحيح) كراهة الحلق والقلم من حين تدخل العشر فالحاصل في المسألة أوجه (الصحيح)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية