المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص393
دار الفكر
عباس أنه قال لا تضحو بالجذع من المعز والابل والبقر) ويجوز فيها الذكر والانثى لما روت أم كرز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو أناثا) وإذا جاز ذلك في العقيقة بهذا الخبر دل على جوازه في الاضحية ولان لحم الذكر أطيب ولحم الانثى أرطب)
* (الشرح) حديث جابر رواه مسلم في صحيحه بحروفه قال أهل اللغة المسن الثني من كل الأنعام فما فوقه (وأما) حديث أم كرز فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وهو
حديث حسن وهذا المذكور في المهذب لفظ رواية النسائي (أما) الأحكام فشرط المجزئ في الأضحية أن يكون من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم سواء في ذلك جميع أنواع الإبل من البخاتي والعراب وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما ولا يجزئ غير الأنعام من بقر الوحش وحميره والضبا وغيرها بلا خلاف وسواء الذكر والأنثى من جميع ذلك ولا خلاف في شئ من هذا عندنا
* ولا يجزئ من الضأن إلا الجذع والجذعة فصاعدا ولا من الإبل والبقر والمعز إلا الثني أو الثنية فصاعدا هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب
* وحكى الرافعي وجها أنه يجزئ الجذع من المعز وهو شاذ ضعيف بل غلط ففي الصحيحين عن البراء بن عازب إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بردة بن دينار خال البراء بن عازب (تجزئك يعني الجذعة من المعز ولا تجزئ أحدا بعدك) والله أعلم
* ثم الجذع ما استكمل سنة على أصح الأوجه والوجه الثاني ما استكمل ستة أشهر والثالث ثمانية أشهر والرابع إن كان متولدا بين شابين فستة أشهر وإلا فثمانية وقد سبق بيان هذه الأوجه في كتاب الزكاة وهناك ذكر المصنف سن الجذع والثني فلهذا أهمله هنا وذكره في التنبيه في البابين لكنه خالف ما صححه الجمهور
* قال أبو الحسن العبادي وغيره فإذا قلنا بالمذهب ان الجذع ماله سنة كاملة فلو أجذع قبل تمام السنة أي سقطت سنه أجزأ في الأضحية كما لو تمت السنة قبل أن يذبح ويكون ذلك كالبلوغ بالسن أو الاحتلام فانه يكتفي فيه أسبقهما وهكذا صرح البغوي به فقال الجذع ما استكملت سنة أو أجذعت قبلها (وأما) الثني من الإبل فما استكملت خمس سنين
#
