شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص395

دار الفكر

عقبة قال (أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم غنما أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقي عتود منها فقال ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك) قال البيهقي وإذا كانت هذه الزيادة محفوظة كان هذا رخصة له كما رخص لأبي بردة بن دينار قال وعلى هذا يحمل ما رويناه عن زيد بن خالد فذكره بإسناده عن زيد قال (قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه غنما فأعطاني عتودا جذعا فقال ضح به فقلت إنه جذع من المعز أضحي به قال نعم فضحيت به) هذا كلام البيهقي وهذا الحديث الآخر رواه أبو داود بإسناد حسن وليس في رواية أبي داود المعز ولكنه معلوم من قوله عتود وهذا التأويل الذي ذكره البيهقي متعين

* واحتج أصحابنا في إجزاء جذع الضأن بحديث جابر المذكور في الكتاب وهو صحيح كما سبق وقد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه ذكرها البيهقي وغيره

والله أعلم

* (فرع)

ان قيل ظاهر حديث جابر المذكور في الكتاب أن الجذعة من الضأن لا تجزئ إلا إذا عجز عن المسنة (قلنا) هذا مما يجب تأويله لأن الأمة مجمعة على خلاف ظاهره كما سبق فإنهم كلهم جوزوا جذع الضأن إلا ما سبق عن ابن عمر والزهري أنه لا يجزئ سواء قدر على مسنة أم لا فيحمل هذا الحديث على الأفضل والأكمل ويكون تقديره مستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم فجذعة ضأن والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (والبدنة أفضل من البقر لانها أعظم والبقرة أفضل من الشاة لانها بسبع من الغنم والشاة أفضل من مشاركة سبعة في بدنة أو بقرة لانه ينفرد باراقة دم

* والضأن افضل من المعز لما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (خير الاضحية الكبش الاقرن) وقالت أم سلمة (لان أضحي بالجذع من الضأن أحب الي من أن أضحي بالمسنة من المعز) ولان لحم الضأن أطيب

* والسمينة أفضل من غير السمينة لما روي عن ابن عباس في قوله تعالى (ومن يعظم شعائر الله) قال تعظيمها استسمانها واستحسانها

* وخطب علي كرم الله وجهه قال ثنيا فصاعدا واستسمن فان أكلت أكلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية