شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص414

دار الفكر

يلزمه أن يشترى جزءا من حيوان مثله ويشارك في ذبحه

* وان كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه لا يجوز أن يأكل منه لانه اراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس (والثاني) يجوز لان مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع والهدي والاضحية المعهودة في الشرع يجوز الاكل منها فحمل النذر عليه (والثالث) انه ان كان أضحية جاز أن يأكل منها لان الاضحية المعهودة في الشرع يجوز الاكل منها وان كان هديا لم يجز أن يأكل منه لان أكثر الهدايا في الشرع لا يجوز الاكل منها فحمل النذر عليها)

(الشرح) حديث جابر رواه مسلم في صحيحه بحروفه والبضعة - بفتح الباء لا غير - وهي القطعة من اللحم (وقوله) ما غبر أي ما بقي (وقوله) وأشركه في هديه أي في ثوابه وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ليكون قد تناول من كل واحدة شيئا (وقوله) لأنه ذبيحة يجوز أن يأكل منها احتراز من جزاء الصيد والمنذورة (أما) الأحكام فللأضحية والهدي حالان

(أحدهما)

أن يكون تطوعا فيستحب الأكل منهما ولا يجب بل يجوز التصدق بالجميع هذا هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب وهو مذهب عامة العلماء

* وحكى الماوردي عن أبي الطيب بن سلمة وجها أنه لا يجوز التصدق بالجميع بل يجب أكل شئ لظاهر قوله تعالى (فكلوا منها وأطعموا) والصحيح الأول

* قال أصحابنا والأفضل أن يتصدق بأدنى جزء كفاه بلا خلاف لأن اسم الإطعام والتصدق يقع عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية