شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص422

دار الفكر

(ويجوز أن يشترك السبعة في بدنة وفي بقرة لما روى جابر رضي الله عنه قال (نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) فان اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وبعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة جاز لان كل سبع منها قائم مقام شاة

* فان أرادوا القسمة وقلنا ان القسمة افراز النصيبين قسم بينهم وان قلنا ان القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من أراد القسمة نصيبه لثلاثة من الفقراء فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم ثم ان شاؤا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم وان شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن

* وقال أبو العباس بن القاص تجوز القسمة قولا واحدا لانه موضع ضرورة لان بيعه لا يمكن وهذا خطأ لانا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة لهم إلى القسمة)

* (الشرح) حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه وقد سبق بيانه في أول هذا الباب

وذكرنا هناك أن البدنة تجزئ عن سبعة وكذلك البقرة سواء كانوا مضحين أو بعضهم مضحيا وبعضهم يريد اللحم وسواء كانوا أهل بيت أو أبيات وسواء كانت أضحية تطوع أو منذورة وذكرنا هناك مذاهب العلماء والدليل عليهم

* قال أصحابنا وإذا اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وأرادوا القسمة فطريقان

(أحدهما)

القطع بجواز القسمة للضرورة وهذا قول ابن القاص صاحب التلخيص (والثاني) وهو المذهب وبه قال جماهير الأصحاب إنه يبني على أن القسمة بيع أو فرز النصيبين وفيها قولان مشهوران (الأصح) في قسمة الأجزاء كاللحم وغيره أنها فرز النصيبين (والثاني) أنها بيع (فإن قلنا) إفراز جازت (وإن قلنا) بيع فبيع اللحم الرطب بمثله لا يجوز فالطريق أن يدفع المتقربون نصيبهم إلى الفقراء مشاعا ثم يشتريها منهم من أراد اللحم ولهم بيع نصيبهم بعد قبضه سواء باعوه للشريك المريد اللحم أو لغيره أو يبيع مريد اللحم نصيبه للفقراء بدراهم أو غيرها وان شاؤا جعلوا اللحم أجزاء باسم كل واحد جزء فإذا كانوا سبعة قسم سبعة أجزاء فيأخذ كل واحد جزءا إلى يده ثم يشتري كل واحد من كل واحد من أصحابه سبع ذلك الجزء الذي في يده بدرهم مثلا ويبيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية