المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص424
دار الفكر
المذبح
* ولو لزمه هدي أو ضحية بالنذر فقال عينت هذه الشاة عن نذري أو جعلتها عن نذري أو قال لله علي أن أضحي بها عما في ذمتي ففي تعينها وجهان (أصحهما) التعين وبه قطع الأكثرون
* وحكى إمام الحرمين هذا الخلاف في صور رتب بعضها على بعض فلنوردها بزوائد
* فلو قال ابتداء علي التضحية بهذه الشاة لزمه التضحية قطعا وتتعين تلك الشاة على الصحيح
* ولو قال علي أن أعتق هذا العبد لزمه العتق وفي تعين هذا العبد وجهان مرتبان على الخلاف في مثل هذه الصورة من الأضحية والعبد أولى بالتعين لأنه ذو حق في العتق بخلاف الأضحية
* ولو كان نذر إعتاق عبد ثم عين عبدا عما التزمه فالخلاف مرتب على الخلاف في مثله في الأضحية
* ولو قال جعلت هذا العبد عتيقا لم يخف حكمه
* ولو قال جعلت هذا المال أو هذه الدراهم صدقة تعينت على الأصح كشاة الأضحية (وعلى الثاني) لا إذ لا فائدة في تعيين الدراهم لتساويها بخلاف الشاة
* ولو قال عينت هده الدراهم عما في ذمتي من زكاة أو نذر لغي التعيين باتفاق الأصحاب كذا نقله إمام الحرمين لأن التعيين في الدراهم ضعيف وتعين ما في الذمة ضعيف فيجتمع سببا ضعف قال وقد يفاد من
تعيين الدراهم لديون الادميين قال ولا تخلوا الصورة من احتمال والله أعلم
* (المسألة الثانية) في جواز الصرف من الأضحية إلى المكاتب وجهان حكاهما الدارمي والرافعي
(أحدهما)
يجوز كالزكاة وهذا هو الصحيح ولايجوز صرف شئ منها إلى عبد إلا أن يجعله رسولا به إلى سيده هدية ذكره الدارمي (الثالثة) قال الروياني قال أبو إسحاق من نذر الأضحية في عام فأخر عصى ويلزمه القضاء كمن أخر الصلاة (الرابعة) من ضحى بعدد من الماشية استحب أن يفرقه على أيام الذبح فإن كان شاتين ذبح شاة في اليوم الأول وأخرى في آخر الأيام وهذا الذي قاله وإن كان أرفق بالمساكين فهو ضعيف مخالف للسنة الصحيحة فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم (نحر مائة بدنة أهداها في يوم واحد وهو يوم النحر فنحر بيده بضعا وستين وأمر عليا رضى الله عنه ينحر تمام المائة) فالسنة التعجيل والمسارعة إلى الخيرات والمبادرة بالصالحات إلا ما ثبت خلافه
#
