المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص431
دار الفكر
رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطى القابلة رجل العقيقة وروي موقوفا على علي رضي الله عنه (الثامنة) السنة ذبح العقيقة يوم السابع من الولادة وهل يحسب يوم الولادة من السبعة فيه وجهان حكاهما الشاشي وآخرون (أصحهما) يحسب فيذبح في السادس مما بعده (والثاني) لا يحسب فيذبح في السابع مما بعده وهو المنصوص في البويطي ولكن المذهب الأول وهو ظاهر الأحاديث
* فإن ولد في الليل حسب اليوم الذي يلي تلك الليلة بلا خلاف نص عليه في البويطي مع أنه نص فيه أن لا يحسب اليوم الذي ولد فيه
* قال المصنف والأصحاب فلو ذبحها بعد السابع أو قبله وبعد الولادة أجزأه وإن ذبحها قبل الولادة لم تجزه بلا خلاف بل تكون شاة لحم
* قال أصحابنا ولا تفوت بتأخيرها عن السبعة لكن يستحب أن لا يوخر عن سن البلوغ
* قال أبو عبد الله البوشيحى من أئمة أصحابنا إن لم تذبح في السابع ذبحت في الرابع عشر وإلا ففي الحادي والعشرين ثم هكذا في الأسابيع
* وفيه وجه آخر أنه إذا تكررت السبعة ثلاث مرات فات وقت الاختيار
* قال الرافعي فإن أخر حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود وهو مخير في العقيقة عن نفسه قال واستحسن القفال والشاشي أن يفعلها للحديث المروي أن النبي صلى الله عليه وسلم (عق عن نفسه بعد النبوة) ونقلوا عن نصه في البويطي أنه لا يفعله واستغربوه هذا كلام الرافعي
* وقد رأيت أنا نصه في البويطي قال (ولا يعق عن كبير) هذا لفظه بحروفه نقله من نسخة معتمدة عن البويطي وليس هذا مخالفا لما سبق لأن معناه (لا يعق عن البالغ غيره) وليس فيه نفي عقه عن نفسه (وأما) الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي باسناده عن عبد الله ابن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (عق عن
نفسه بعد النبوة) وهذا حديث باطل قال البيهقي هو حديث منكر
* وروى البيهقي بإسناده عن عبد الرزاق قال إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث قال البيهقي وقد روي هذا
#
